لَكُمْ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ. يَقُولُ اللهُ ﷿: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ [ (١) ] أَهْلِ الزّمَانَةِ وَالشّيْخِ الْكَبِيرِ، وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ يَعْنِي الْمُعْسِرَ، حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إذَا كَانُوا هَكَذَا. يَقُولُ اللهُ ﷿: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ [ (٢) ] هَؤُلَاءِ الْبَكّاؤُونَ وَهُمْ سَبْعَةٌ:
أَبُو لَيْلَى الْمَازِنِيّ، وَسَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الزّرَقِيّ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ السّلَمِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيّ، وَسَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ [ (٣) ] . يَقُولُ اللهُ ﷿: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ [ (٤) ] مَعَ النّسَاءِ، يَعْنِي الجد بن قيس. يقول الله ﷿: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ [ (٥) ] أَيْ لَنْ نُصَدّقَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ يَعْنِي مَا أَخْبَرَهُ مِنْ قِصّتِهِمْ، وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ، إلَى قَوْلِهِ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ [ (٦) ] يَعْنِي لَا تَلُومُوهُمْ، فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ يَعْنِي اُتْرُكُوهُمْ، إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ. يَحْلِفُونَ لَكُمْ