أو جذعة، وفى كُلّ أَرْبَعِينَ مُسِنّةٌ. وَفِيمَا سَقَتْ السّمَاءُ أَوْ سُقِيَ بِالْغَيْلِ [ (١) ] الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ [ (٢) ] نِصْفُ الْعُشْرِ، وَمَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيّةٍ أَوْ نَصْرَانِيّةٍ لَمْ يُفْتَنْ عَنْهَا، وَأُخِذَ مِنْهُ دِينَارٌ عَلَى كُلّ حَالِمٍ، أَوْ عَدْلُهُ مِنْ الْمَعَافِرِيّ [ (٣) ] .
قَالَ: حَدّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُكَيْدِرِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ الْمَازِنِيّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، قَالَ: كُنّا مَعَ عَلِيّ ﵇ بِالْيَمَنِ، فَرَأَيْته يَأْخُذُ الْحَبّ مِنْ الْحَبّ، وَالْبَعِيرَ مِنْ الْإِبِلِ، وَالشّاءَ مِنْ الْغَنَمِ، وَالْبَقَرَةَ مِنْ الْبَقَرِ، وَالزّبِيبَ مِنْ الزّبِيبِ، وَكَانَ لَا يُكَلّفُ النّاسَ مَشَقّةً، وَكَانَ يَأْتِيهِمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ [ (٤) ] فَيُصَدّقَ مَوَاشِيَهُمْ وَيَأْمُرَ مَنْ يَسْقَبُ بِذَلِكَ، وَكَانَ لَا يُفَرّقُ الْمَاشِيَةَ، كَانَ يَقْعُدُ فَمَا أُتِيَ بِهِ مِنْ شَاةٍ فِيهَا وفاء لَهُ أَخَذَهَا، وَيَأْمُرُ مَنْ يَسْقَبُ بِذَلِكَ وَيَقْسِمُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ- يَسْقَبُ:
يَسْعَى عَلَيْهِمْ- يَأْخُذُ الصّدَقَةَ مِنْ هَاهُنَا وَمِنْ هَاهُنَا، يَعْرِفُهُمْ.
قَالَ: حَدّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمّدٍ الْفِهْرِيّ، عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ مَعَ رُسُلِ حِمْيَرَ، وَبَعَثَ عَلِيّا ﵇، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنْ اجْتَمَعْتُمَا فِي مَكِيدَةٍ فَعَلِيّ عَلَى النّاسِ، وَإِنْ افْتَرَقْتُمَا فَكُلّ عَلَى حِدَةٍ.
قَالَ رَجَاءٌ: وَكَانَ قَدْ قَضَى بِهَا قَضِيّةً، دِيَةُ النّفْسِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ، وَأَلْفَيْ شَاةٍ عَلَى أَهْلِ الْغَنَمِ، مِائَتَيْ جَذَعَةٍ- أَيْ ثُمّ ضَالَعَ [ (٥) ] الشّاةَ جَذَعَةً، ثُمّ ثَنِيّةً- وَمِائَتَيْ بَقَرَةٍ نِصْفُهَا تَبِيعٌ وَنِصْفُهَا مَسَانّ. وعلى أهل الحلل ألفى ثوب معافريّة.