عَبّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إلَى الشّعْبِ! قَالَ: وَهُوَ شِعْبُ الْإِذْخِرِ يَسَارَ الطّرِيقِ بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ، وَلَمْ يُصَلّ.
قَالَ: فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبّحْ بَيْنَهُمَا، وَلَا عَلَى إثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.
قَالَ: فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: صَلّاهُمَا [ (١) ] رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ.
قَالُوا: وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَرِيبًا مِنْ النّارِ- وَالنّارُ عَلَى قُزَحَ، وَهُوَ الْجَبَلُ، وَهُوَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ- فَلَمّا كَانَ فِي السّحَرِ أَذّنَ لِمَنْ اسْتَأْذَنَهُ مِنْ أَهْلِ الضّعْفِ مِنْ الذّرّيّةِ وَالنّسَاءِ.
قَالَ: حَدّثَنِي أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة ﵂، أَنّ سَوْدَةَ بِنْتَ رَبِيعَةَ اسْتَأْذَنَتْ النّبِيّ ﷺ فِي التّقَدّمِ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ حَطْمَةِ [ (٢) ] النّاسِ، وَكَانَتْ امْرَأَةٌ ثَبِطَةً [ (٣) ] ، فَأَذِنَ لَهَا وَحَبَسَ نِسَاءَهُ حَتّى دَفَعْنَ بِدَفْعِهِ حِينَ أَصْبَحَ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْت رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ أَحَبّ إلَيّ مِنْ مَفْرُوجٍ بِهِ.
قَالَ: فَحَدّثَنِي ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عمران ابن أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أُمّهِ، قَالَتْ: تَقَدّمْت مَعَ سَوْدَةَ زَوْجِ النّبِيّ ﷺ فِي حَجّتِهِ فَرَمَيْنَا قَبْلَ الْفَجْرِ.
قَالَ: فَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ابْنِ عبّاس رضى الله