رَسُولُ اللهِ ﷺ فَطَفِقَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيُقَبّلُهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ:
أَمَا وَاَللهِ، بَعْدَ هَذَا فَلَا أُقْصِيهِ أَبَدًا.
عَنْ مُحَمّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَازِنِيّ، عَنْ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَقَطَ أُسَامَةُ فَأَصَابَ وَجْهَهُ شَجّةٌ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمُصّ الدّمَ وَيَبْصُقُهُ.
عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يحيى ابن جَعْدَةَ، أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ وَهِيَ تَمْسَحُ عَنْ وَجْهِ أُسَامَةَ شَيْئًا، فَكَأَنّهَا تَأَذّتْ بِهِ، فَاجْتَذَبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَانْتَهَرَهَا، فَقَالَتْ: لَا أَتَأَذّى بِهِ أَبَدًا.
قَالَ: حَدّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أنّ مجزّز الْمُدْلِجِيّ نَظَرَ إلَى زَيْدٍ وَأُسَامَةَ، وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ وهما مضطجعان، قد خمّرا رؤوسهما وَأَرْجُلَهُمَا فَقَالَ: إنّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ.
فَسُرّ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِشَبَهِ أُسَامَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ.
عَنْ محمد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: مَا رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ عُرْيَانًا قَطّ إلّا مَرّةً وَاحِدَةً، جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ غَزْوَةٍ يَسْتَفْتِحُ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَهُ فَقَامَ عُرْيَانًا يَجُرّ ثَوْبَهُ فَقَبّلَهُ.
قَالَ: حَدّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، وَمَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ، قَالَا: إنّ رسول الله ﷺ قال لَأُمّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ: تَزَوّجِي زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَإِنّهُ خَيْرٌ لَك.