وكان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه يقول: رأيت رسول الله ﷺ وقد أخذ بيد الحسن بن عليّ، ووضع رجليه على ركبتيه وهو يقول: «ترقّ.. ترقّ، عين بقّه ... حزقّة حزقّه» .
قال في «لسان العرب» : ...
حال السجود، وكان يطيل السّجود لطفا بهما.
ولا يقال «إن هذه الحالة تنافي كمال الخشوع المطلوب» !! لأنّه ﷺ أكمل النّاس خشوعا وحضورا بقلبه مع ربّه؛ وإن كان ظاهره مع الخلق، كما أنّ خلفاءه كذلك فلا حاجة للجواب: بأنّ ذلك للتشريع؛ قاله الحفني في «حاشية الجامع الصغير» .
(و) في «كشف الغمّة» للإمام الشعراني رحمه الله تعالى:
(كان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه؛ يقول: رأيت رسول الله ﷺ وقد أخذ بيد الحسن) السّبط (بن عليّ) بن أبي طالب (ووضع رجليه) - أي: رجلي الحسن (على ركبتيه) ﷺ (وهو يقول: «ترقّ.. ترقّ) - أي: اصعد- (عين بقّه) - بفتح الباء الموحّدة، وتشديد القاف- (حزقّة) - بضمّ الحاء المهملة والزاي، وتشديد القاف؛ مرفوع على أنّه خبر مبتدأ محذوف تقديره: أنت حزقّه-.
و (حزقّه) الثاني كذلك، أو أنّه خبر مكرّر، ومن لم ينوّن «حزقة» أراد «يا حزقه» فحذف حرف النداء؛ وهو من الشذوذ، كقولهم «أطرق كرا» ؛ لأن حرف النداء إنما يحذف مع العلم المضموم، أو المضاف؛ قاله في «النهاية» .
(قال) أي: الإمام العلّامة اللغوي الحجّة: أبو الفضل جمال الدين محمد ابن الإمام جلال الدين أبي العزّ مكرم ابن الشيخ نجيب الدين المعروف ب «ابن منظور» الأنصاري الخزرجي، الإفريقي المصري، المولود سنة: ٦٣٠، والمتوفى سنة:
٧١١، هجرية رحمه الله تعالى (في) كتاب ( «لسان العرب» ) في مادة حزق: