Lewati ke konten

Kitab: Muntahas Su'l · Pengarang: عبد الله عبادى اللحجى

Baca Juz 2, halaman 492

  1. الجزء الثاني
  2. الباب الخامس في صفة خلق رسول الله ﷺ وحلمه، وعشرته مع نسائه، وأمانته، وصدقه، وحيائه، ومزاحه، وتواضعه، وجلوسه، وكرمه، وشجاعته
  3. الفصل الأول في صفة خلقه ﷺ وحلمه

ثمّ قال: يا محمّد؛ أحمل لي على بعيريّ هذين من مال الله الّذي عندك، فإنّك لا تحمل لي من مالك ولا من مال أبيك.

فسكت النّبيّ ﷺ ثمّ قال: «المال مال الله، وأنا عبده» ، ثمّ قال: «ويقاد منك يا أعرابيّ ما فعلت بي» . قال:

لا. قال: «لم؟» ، قال: لأنّك لا تكافىء بالسّيّئة السّيّئة.

فضحك النّبيّ ﷺ، ...

والكتف، أو موضع الرداء من المنكب. وهو يؤنّث ويذكّر، وفي رواية أنّ البرد انشقّ، ولم يتأثّر ﷺ من سوء أدبه.

(ثمّ قال) أي: الأعرابيّ على عادة أجلاف العرب (: يا محمّد؛ أحمل لي) - بفتح الهمزة- أي: أعطني ما أحمل (على بعيريّ) بالتثنية مضافا إلى ياء المتكلم (هذين) أي: حمّلهما لي طعاما (من مال الله الّذي عندك، فإنّك لا تحمل لي) أي: لا تعطيني (من مالك، ولا من مال أبيك!!

فسكت النّبيّ ﷺ حلما وكرما، (ثمّ قال: «المال مال الله؛ وأنا عبده» ) أي: أتصرف في ماله بإذنه، وأعطي من يأمرني بإعطائه، فردّ ﷺ بألطف ردّ.

(ثمّ قال) أي: النبيّ ﷺ (: «ويقاد منك) ؛ من القود وهو القصاص، وهو هنا مجاز عن مطلق المجازاة، أي: أتجازى على ترك أدبك (يا أعرابيّ) ، يشير به إلى أنّه معذور لما فيه من غلظ الأعراب وهم أهل البادية (ما فعلت بي» ) من جذب بردي بأن يفعل به مثله، أو يعزّر بما يليق به.

(قال) أي الأعرابي (: لا) أي: لا يقاد مني. (قال: «لم» ؟!) أي: لأي شيء لا يقاد منك؟ (قال: «لأنّك لا تكافىء) بهمزة أي: لا تجازي (بالسّيّئة السّيّئة) ، بل تجازي بالسيئة الحسنة، وفيه مشاكلة، لأنّ الجزاء ليس بسيئة.

(فضحك النّبيّ ﷺ سرورا بما رآه من حسن ظنّه به، وأنّه لم يفعل ذلك بقصد التنقيص منه، وتطمينا لقلبه إذ أبدى المسرّة بمقالته، وهذا يقتضي أنّه كان مسلما غير أنّ فيه جفاء البادية.

Rujukan halaman ini: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول، ج 2، ص 492 (SanadKitab #23683, hlm. urut 1108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.