Lewati ke konten

Kitab: Muntahas Su'l · Pengarang: عبد الله عبادى اللحجى

Baca Juz 2, halaman 500

  1. الجزء الثاني
  2. الباب الخامس في صفة خلق رسول الله ﷺ وحلمه، وعشرته مع نسائه، وأمانته، وصدقه، وحيائه، ومزاحه، وتواضعه، وجلوسه، وكرمه، وشجاعته
  3. الفصل الأول في صفة خلقه ﷺ وحلمه

وأذى الجاهليّة، ومصابرة الشّدائد الصّعبة معهم، إلى أن أظفره الله تعالى عليهم- يعني: بفتح مكّة- وحكّمه فيهم وهم لا يشكّون في استئصال شأفتهم، وإبادة خضرائهم- أي: إهلاك جماعتهم- فما زاد على أن عفا ...

مكابدتهم ومعارضتهم ومخالفتهم (وأذى الجاهليّة) أي: وتأذّيه من أهل جاهليّتهم وسفاهتهم، (ومصابرة الشدائد) أي: مغالبة المحن (الصّعبة) أي: الشّاقّة (معهم) في الحروب الواقعة بينه وبينهم، وهي؛ وإن كانت سجالا؛ إلّا أنّه صبّ عليهم العذاب.

فالمصابرة: مفاعلة؛ من الصبر عن شدائد الحروب، وهم صناديد وأبطال كان لهم صبر على اصطلاء نارها، لكنه ﷺ غلبهم وصابرهم وزاد عليهم.

(إلى أن أظفره الله تعالى) بهم، وفي نسخة: أظهره الله (عليهم- يعني:

بفتح مكّة- وحكّمه فيهم) - بتشديد الكاف-، أي: جعله الله تعالى قاهرا غالبا لهم، وهم في قبضة تصرّفه؛ يحكم فيهم بما يريد من قتل وأسر وعفو؛ إن شاء (وهم لا يشكّون) ؛ أي: لا يتردّدون، بناء على زعمهم وقياسا على أنفسهم (في استئصال) ؛ هو: قطع الشيء من أصله وإزالته بالكليّة (شأفتهم) - بفتح شين معجمة، فسكون همزة، ففاء؛ تليها هاء تاء تأنيث، وتبدل الهمزة ألفا- أي:

جمعهم وقطع أثرهم.

والشّأفة- في الأصل-: قرحة تخرج للإنسان في أسفل القدم؛ فتكوى فتذهب فهم يقولون في المثل «استأصل الله شأفته» أي: أذهبه كما أذهبها، (وإبادة) - بكسر الهمزة وبالدال المهملة- مصدر بمعنى: الإهلاك (خضرائهم) - بفتح الخاء المعجمة، وسكون الضّاد المعجمة؛ بعدهما راء، فألف ممدودة- (أي: إهلاك جماعتهم) وتفريق جمعهم.

والمعنى: أنّه ﷺ ظفر بهم في حال تيقّنوا هلاكهم بأسرهم؛ وذهابهم عن آخرهم، بحيث لا يبقى منهم باقية (فما زاد) ﷺ (على أن عفا) : تجاوز عن

Rujukan halaman ini: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول، ج 2، ص 500 (SanadKitab #23683, hlm. urut 1116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.