- رضي الله تعالى عنها- إنّها كانت تحبّ خديجة» .
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة رضي الله تعالى عنها لما كنت أسمعه يذكرها، وإن كان ليذبح الشّاة فيهديها إلى خلائلها، واستأذنت عليه أختها..
- رضي الله تعالى عنها-)
وفي رواية: (إنّها كانت تحبّ خديجة» ) . وفيه الحثّ على البرّ والصّلة وحسن العهد.
(و) أخرج البخاريّ ومسلم وغيرهما (عن عائشة رضي الله تعالى عنها؛ قالت: ما غرت) - بكسر العين المعجمة وسكون الراء- (على امرأة) أي: من نساء النبي ﷺ (ما غرت) ؛ أي: كغيرتي (على خديجة- رضي الله تعالى عنها- لما كنت) لعلة لغيرتها أي: لأجل كوني دائما (أسمعه) ؛ أي: أسمع النبي ﷺ (يذكرها) أي: ذكرا جميلا وثناء جزيلا.
قال الطبريّ وغيره: الغيرة من النساء مسموح لهنّ ومفسوخ في أخلاقهن لما جبلن عليه، وإنّهن لا يملكن عندها أنفسهنّ. ولهذا لم يزجر النبي ﷺ عائشة، ولا ردّ عليها عذرها، لما علم من فطرتها وشدّة غيرتها. قال الزبيدي: والعامّة تكسرها والصواب فتحها. انتهى «ملا علي قاري رحمه الله تعالى» .
(وإن) - بكسر الهمزة وسكون النون؛ على أنّ «إن» مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف؛ أي: وإنّه ﵊ (كان ليذبح الشّاة) - بفتح اللام- وهي المسماة ب «الفارقة» ، نحو قوله تعالى وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً [١٤٣/ البقرة] (فيهديها) - بضمّ الياء- أي: فيرسلها هديّة (إلى خلائلها) - بالخاء المعجمة- جمع: خليلة؛ أي صدائقها لكلّ واحدة منها قطعة.
(واستأذنت عليه أختها) أي: طلبت الإذن في الدخول له ﷺ أخت خديجة؛