من السّمن والعسل، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه.. جاء به إلى النّبيّ ﷺ، فقال: أعط هذا حقّ «١» متاعه، فما يزيد النّبيّ ﷺ على أن يتبسّم، ويأمر به فيعطى.
وفي رواية: كان لا يدخل المدينة طرفة إلّا اشترى منها، ثمّ جاء فقال: يا رسول الله؛ هذا هديّة لك، فإذا جاء صاحبه يطلب ثمنه.. جاء به، فيقول: أعط هذا الثّمن، فيقول: «ألم تهده لي؟!» ، فيقول: ليس عندي، فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه.
أصغر من القربة، جمعها: عكك، وعكاك
(من السّمن) تارة (والعسل) أخرى، ويحتمل أنهما مخلوطان كما هو شأن العرب كثيرا!! (فإذا جاء صاحبه يتقاضاه) ؛ أي يطلبه (جاء به إلى النّبيّ ﷺ، فقال: أعط هذا [حقّ] متاعه) ؛ أي: ثمنه كما في الرواية اللاحقة، (فما يزيد النّبيّ ﷺ على أن يتبسّم) تعجبّا، (ويأمر به فيعطى) الثمن.
(وفي رواية) لمحمّد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، له رؤية وليس له سماع إلا من الصحابة:
(كان لا يدخل المدينة طرفة) : ما يستطرف؛ أي يستملح ويعجب، والجمع طرف؛ مثل غرفة وغرف، (إلّا اشترى منها) ، أي: فليست هديّته قاصرة على السّمن والعسل. (ثمّ جاء؛ فقال: يا رسول الله؛ هذا هديّة لك) ؛ أي: حملته لك كما تحمل الهدية، فلا يرد: كيف يطلب ثمنه بعد قوله ذلك؟!
(فإذا جاء صاحبه يطلب ثمنه؛ جاء به، فيقول: أعط هذا الثّمن، فيقول) ؛ أي ﷺ (: «ألم تهده لي؟!» ) استفهام تقريري. (فيقول: ليس عندي) ما أهديه! وإنّما أتيت به أريد ثمنه لمالكه!. (فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه) انتهى.