[الفصل الخامس في صفة تواضعه ﷺ وجلوسه واتّكائه]
الفصل الخامس في صفة تواضعه ﷺ وجلوسه واتّكائه (الفصل الخامس) من الباب الخامس (في) بيان ما ورد في (صفة تواضعه ﷺ .
بضمّ الضاد؛ أي تذلّله وخشوعه؛ قاله الباجوري.
وقال ابن القيّم: التواضع انكسار القلب لله، وخفض جناح الذلّ والرحمة للخلق؛ حتّى لا يرى له على أحد فضلا، ولا يرى له عند أحد حقا، بل، ويرى الحقّ لذلك الأحد؛ نقله الزرقاني على «المواهب» .
وقال شيخنا العلّامة الشيخ حسن المشاط في «إسعاف أهل الإسلام» ؛ قبيل «باب ما جاء في ما يلبسه المحرم من الثياب» ما نصّه:
واعلم أنّ التواضع خلق شريف؛ معناه عند المحققين: ألايرى العبد لنفسه قدرا، ولا قيمة، ولا مزيّة، ويرى الحال التي هو فيها أعظم من أن يستحقّها.
قال سيّدي محمد بن قاسم الشهير ب «جسوس» ؛ عن أبي زيد ﵁:
ما دام العبد يظنّ أنّ في الخلق من هو شرّ منه؛ فهو متكبّر.
قيل له: فمتى يكون متواضعا؟!
قال: إذا لم ير لنفسه مقالا؛ ولا حالا.
قال في «الحكم» : ليس المتواضع الذي إذا تواضع رأى أنّه فوق ما صنع، ولكنّ المتواضع الّذي إذا تواضع رأى أنّه دون ما صنع.
ثمّ التواضع تارة يكون لرؤية العبد نقص نفسه، وتارة يكون عن شهود عظمة ربّه، وهذا التواضع الحقيقيّ الّذي لا يمكن ارتفاعه، فإنّ شهود عظمته تعالى هو