وكان ﷺ لا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين.
روى البخاريّ تعليقا؛ من حديث أنس: إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به حيث شاءت. ووصله ابن ماجه، وقال:
وما ينزع يده من يدها حتّى تذهب حيث شاءت من المدينة في حاجتها.
وسيأتي مع حديث ابن أبي أوفى: ولا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين حتى يقضي لهما حاجتهما. انتهى شرح «الإحياء» .
(و) في «الإحياء» و «كشف الغمّة» : (كان ﷺ لا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين) - بكسر الميم؛ لغة جميع العرب، إلا بني أسد فبفتحها- من السكون؛ لسكونه إلى النّاس.
قال السيّد محمّد مرتضى الزبيدي في شرح «الإحياء» : هكذا في النسخ!! وفي نسخة العراقي: لا يستكبر أن يمشي مع المسكين.
وقال: رواه النسائي، والحاكم؛ من حديث عبد الله بن أبي أوفى بسند صحيح.
ورواه الحاكم؛ من حديث أبي سعيد وقال: صحيح على شرط الشيخين.
انتهى.
قلت: ولفظ النسائيّ: كان لا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين.
وبهذا يظهر أن الذي في سياق المصنف من ذكر الأمة تحريف من النسّاخ! والصواب: الأرملة. ثمّ وجدت في البخاري: إن كانت الأمة لتأخذ بيده ﷺ فتنطلق به حيث شاءت.
وعند أحمد: فتنطلق به في حاجتها.
وعنده أيضا: كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول الله ﷺ، فما ينزع يده من يدها حتّى تذهب حيث شاءت. انتهى كلام السيد محمد مرتضى في شرح «الإحياء» . وستأتي هذه الأحاديث التي ذكرها قريبا.