وكان ﷺ يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم.
وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يعود المرضى، ...
وفي «الصحيحين» وغيرهما عدّة أحاديث في عيادته ﷺ للمرضى وشهوده الجنائز؛
منها حديث جابر: مرضت فأتاني النبي ﷺ يعودني وأبو بكر ﵁؛ وهما ماشيان ... الحديث. وقد أخرجه أبو داود. فيتأكّد لأمّته التأسّي به.
وآثر قوم العزلة ففاتهم بها خيرات كثيرة؛ وإن حصل لهم منها خير كثير. ولتشييع الجنازة آداب مبيّنة في كتب الفروع، وسيأتي ذلك في حديث «الشمائل» ، وغيرها.
(و) أخرج أبو يعلى والطبرانيّ في «الكبير» ، والحاكم، عن سهل بن حنيف- بالتصغير- قال في العزيزي: وهو حديث صحيح
(كان) رسول الله ﷺ يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم) في مواطنهم؛ تلطّفا بهم وإيناسا لهم، (ويعود مرضاهم) ؛ أيّ مريض كان؛ حرا أو عبدا، شريفا أو وضيعا. وكان يدنو من المريض ويجلس عند رأسه، ويسأله كيف حاله.
وجاء في فضيلة العيادة أحاديث كثيرة، ولها آداب مبيّنة في محلّها، وللعلامة ابن حجر الهيتمي كتاب «الإفادة في ما جاء في المرضى والعيادة» رسالة مفيدة جدّا، ولم تكن عندي حال الكتابة حتّى أنقل من فوائدها شيئا أتحف به القرّاء.
(ويشهد جنائزهم) أي: للصلاة والدفن، وهو فرض كفاية، وكان إذا شيّع جنازة علا كربه، وأقلّ الكلام، وأكثر حديث نفسه. رواه الحاكم في «الكنى» ؛ عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما.
(و) أخرج أبو داود، والبيهقيّ، والترمذيّ في «الشمائل» - واللفظ لها-؛ (عن أنس رضي الله تعالى عنه؛ قال: كان رسول الله ﷺ يعود المرضى) ؛