و (الخطام) : الزّمام. و (الإكاف) : البرذعة.
وعن أنس أيضا رضي الله تعالى عنه: كان النّبيّ ﷺ يدعى إلى خبز الشّعير ...
كغراب، ويقال: وكاف- بالواو- وهو: رحل يوضع على ظهر الحمار للركوب عليه يسمّى في بعض البلدان ب «البرذعة» . وبعضهم يسمّيه «الشّدّ» ؛ وهو لذوات الحافر بمنزلة السّرج للفرس.
وهذا نهاية التّواضع، وأيّ تواضع!! وقد ظهر له ﷺ من نصر الله عليهم، والظفر بهم، وبأموالهم ما هو معروف.
وفيه أنّ ركوب الحمار ممّن له منصب شريف لا يخلّ بمروءته.
وروى النسائيّ، وابن حبّان؛ عن ابن مسعود: أنّهم كانوا يوم بدر كلّ ثلاثة على بعير، فكان أبو لبابة وعليّ زميلي رسول الله ﷺ، فكان إذا جاءت عقبته؛ قالا: نحن نمشي عنك، فيقول: «ما أنتما بأقوى مني، وما أنا بأغنى عن الآخرة منكما» انتهى مناوي على «الشمائل» .
(والخطام) - بخاء معجمة وطاء مهملة- وهو: (الزّمام) الذي تقاد به الدابّة، (والإكاف) - بكسر الهمزة وكاف؛ آخره فاء؛ بزنة كتاب- هو (البرذعة) - بالذال والدال- وهي: حلس تجعل تحت الرّحل، والجمع البراذع؛ هذا هو الأصل، وفي عرف زماننا: هي للحمار ما يركب عليه؛ بمنزلة السّرج للفرس، والرحل للبعير، وهذه البرذعة التي يركب عليها يسمّيها بعضهم بهذا الاسم؛ أعني برذعة، وبعضهم يسميّها: «الشدّ» - بالشين المعجمة والدال المهملة-، ويخصّ اسم البرذعة بما تحت الشدّ، فيجتمع على ظهر الحمار شيئين الشدّ؛ وهو ما يركب عليه والبرذعة: وهي ما تحت الشدّ على هذا القول الأخير. والله أعلم.
(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل» ، وابن ماجه في «سننه» - واللفظ ل «الشمائل» -؛ (عن أنس أيضا رضي الله تعالى عنه:
كان النّبيّ ﷺ يدعى إلى خبز الشّعير.