وكان ﷺ إذا جلس.. جلس إليه أصحابه حلقا حلقا.
وكان ﷺ لا يتنخّم نخامة إلّا وقعت في كفّ رجل من أصحابه، فيدلك بها وجهه وجلده. وكان ﷺ إذا توضّأ.. كادوا يقتتلون على وضوئه؛ أي: الماء الّذي يتوضّأ به.
وكان ﷺ إذا تكلّموا عنده.. يخفضون أصواتهم، وإذا ...
(كان ﷺ إذا جلس) يتحدّث (جلس إليه أصحابه حلقا حلقا) قال العزيزي:
بكسر الحاء وفتح اللام. وقال المناوي: [حلقا] بفتحتين؛ على غير قياس، واحدته: حلقة- بالسكون-. والحلقة: القوم الذين يجتمعون متدبّرين، وذلك لاستفادة ما يلقيه من العلوم وينشره من الأحكام الشرعية.
(و) أخرج البخاريّ في «صحيحه» ؛ عن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة في حديث صلح الحديبية الطويل؛ من كلام عروة بن مسعود الثقفي ﵁:
(كان ﷺ لا يتنخّم نخامة) - بضمّ النون-: ما يصعد من الصدر إلى الفم (إلّا وقعت في كفّ رجل) منهم، أي (من أصحابه فيدلك بها) أي: بالنّخامة (وجهه وجلده) ؛ تبرّكا بفضلاته. زاد ابن إسحاق: ولا يسقط من شعره شيء إلّا أخذوه.
وفي البخاريّ: وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره.
(وكان ﷺ إذا توضّأ) الأولى حذف «كان، وما بعدها» ، لأنّه من جملة كلام عروة بن مسعود؛ إذ قال: وإذا توضّأ (كادوا يقتتلون على وضوئه) - بفتح الواو- (أي) فضلة (الماء الّذي يتوضّأ به) ، أو على ما يجتمع من القطرات، وما يسيل من الماء الذي باشر أعضاءه الشريفة عند الوضوء.
(وكان ﷺ إذا تكلّموا عنده يخفضون أصواتهم) ، إجلالا له وتوقيرا. (وإذا