وعن قيلة بنت مخرمة رضي الله تعالى عنها: أنّها رأت رسول الله ﷺ في المسجد، وهو قاعد القرفصاء، قالت:
فلمّا رأيت رسول الله ﷺ المتخشّع ...
(و) أخرج أبو داود، والترمذي في «الجامع» و «الشمائل» - وهذا لفظها- والبخاريّ في «التاريخ» : كلهم؛
(عن قيلة) - بفتح القاف وسكون التحتيّة ولام- (بنت مخرمة) - بفتح الميم وإسكان المعجمة-.
قال في «الإصابة» : قيلة بنت مخرمة التميمية، ثمّ من بني العنبر، ومنهم من نسبها غنوية؛ فصحّف.
هاجرت إلى النبي ﷺ مع حريث بن حسان «وافد بني بكر بن وائل» .
روى حديثها عبد الله بن حسّان العنبري، عن جدّتيه: صفية ودحيية؛ ابنتي عليبة. وكانتا ربيبتي قيلة، وكانت قيلة جدّة أبيها. أنّها قالت:
قدمت على رسول الله ﷺ ... الحديث بطوله أخرجه الطبرانيّ مطوّلا.
وأخرج البخاريّ في «الأدب المفرد» طرفا منه، وأبو داود طرفا منه أيضا، والترمذيّ؛ من أول المرفوع إلى قوله «يتعاونان» . قال: فذكر الحديث بطوله وقال: لا نعرفه إلّا من حديث عبد الله بن حسّان. قال أبو عمر: هو حديث طويل فصيح. وقد شرح حديثها أهل العلم بالحديث؛ فهو حديث حسن. انتهى.
(رضي الله تعالى عنها؛ أنّها رأت رسول الله ﷺ في المسجد) بعد صلاة الصبح. (وهو قاعد القرفصاء) - مثلاثة القاف، والفاء؛ مقصورة- والقرفصاء بالضمّ ممدودة، والقرفصاء- بضمّ القاف والراء على الإتباع؛ وهي منصوب مفعول مطلق؛ أي: قعودا مخصوصا. وسيأتي معنى القرفصاء في كلام المصنّف.
(قالت) أي قيلة (: فلمّا رأيت رسول الله ﷺ المتخشّع) - بالتشديد- أي: