وروى ابن السّنّيّ: عشرين مرّة.
وكان ﷺ إذا انصرف.. انحرف بجانبه.
وكان ﷺ إذا قام ...
وهذه تسمّى «كفارة المجلس» أي: أنّها ماحية لما يقع فيه من اللّغط، وكان ﵊ يقولها تعليما للأمة، وتشريعا، وحاشا مجلسه من وقوع اللّغط!!.
(و) قد (روى ابن السّنّيّ) أيضا؛ عن عبد الله الحضرمي أنّه ﷺ كان إذا قام من المجلس استغفر الله (عشرين مرّة) ؛ فأعلن بالاستغفار. أي: نطق به جهرا؛ لا سرّا، ليسمعه القوم فيقتدوا به.
وأخرج النسائي في «اليوم والليلة» ؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:
ما جلس رسول الله ﷺ مجلسا، ولا تلا قرآنا، ولا صلّى إلّا ختم ذلك بكلمات فقلت يا رسول الله أراك ما تجلس مجلسا، ولا تتلو قرآنا ولا تصلّي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات؟! قال: «نعم؛ من قال خيرا كنّ طابعا له على ذلك الخير، ومن قال شرّا كانت كفّارة له: سبحانك اللهمّ [و] بحمدك، لا إله إلّا أنت أستغفرك، وأتوب إليك» . انتهى. ذكره المناوي في «الشرح الكبير على الجامع الصغير» .
(و) أخرج أبو داود بسند حسن؛ عن يزيد بن الأسود العامري السوائي رضي الله تعالى عنه قال: (كان) رسول الله ﷺ إذا انصرف) ؛ أي: من صلاته بالسّلام (انحرف بجانبه) ، بأن يدخل يمينه في المحراب ويساره إلى الناس- على ما عليه الحنفية-، أو عكسه- على ما عليه الشافعية-؛ فيندب ذلك للإمام إلّا إذا كان في مسجد المدينة فالأفضل موافقة الحنفية، لئلا يصير مستدبرا لقبره ﷺ.
انتهى «عزيزي» .
(و) أخرج الطبراني في «الكبير» ؛ عن وائل بن حجر الحضرمي رضي الله تعالى عنه قال:
(كان ﷺ إذا قام) ؛ أي: من جلسة الاستراحة في الصلاة؛ كما في