رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أحدّثكم ...
إلى النبي ﷺ ببكرة، وكان أسلم وعجز عن الخروج من الطائف إلّا هكذا.
وهو صحابي مشهور بكنيته، واسمه نفيع- بضم النون وفتح الفاء؛ بعدها مثناة تحتية؛ مصغّر- ابن الحارث بن كلدة- بكاف ولام مفتوحتين- ابن عمرو بن علاج بن أبي سلمة، وهو عبد العزّى بن غيرة- بكسر الغين المعجمة- ابن عوف بن قسي- بفتح القاف وكسر السين المهملة- وهو ثقيف بن منبه الثقفي البصري.
وأمّه سميّة أمة للحارث بن كلال؛ وهي أيضا أمّ زياد بن أبيه، فهو أخوه من الأم.
وكان أبو بكرة من الفضلاء الصالحين، ولم يزل على كثرة العبادة حتى توفّي، وكان أولاده أشرافا بالبصرة في كثرة العلم والمال والولايات.
قال الحسن البصري: لم يكن بالبصرة من الصحابة أفضل من عمران بن حصين؛ وأبي بكرة. واعتزل أبو بكرة يوم الجمل فلم يقاتل مع أحد من الفريقين.
وروي له عن النبي ﷺ مائة حديث واثنان وثلاثون حديثا؛ اتفق البخاريّ ومسلم منها على ثمانية أحاديث، وانفرد البخاريّ بخمسة، وانفرد مسلم بحديث.
روى عنه ابناه: عبد الرحمن ومسلم، وربعيّ بن حراش، والحسن البصري، والأحنف.
وكانت وفاته بالبصرة سنة: إحدى وخمسين، وقيل سنة: اثنتين وخمسين هجرية (رضي الله تعالى عنه) وأرضاه. (قال:
قال رسول الله ﷺ: «ألا أحدّثكم) وفي رواية: ألا أخبركم» وفي أخرى:
«ألا أنبّئكم» ومعنى الكلّ واحد.
قال الزين العراقي: ويؤخذ من ذلك أنّه ينبغي للعالم أن يعرض على أصحابه ما يريد أن يخبرهم به، وكثيرا ما كان يقع ذلك من المصطفى ﷺ،