فقال: «نعم» ، فلمّا قام ﵊.. لامه أصحابه، وقالوا: ما أحسنت حين رأيت النّبيّ ﷺ أخذها محتاجا إليها، ثمّ سألته إيّاها، وقد عرفت أنّه لا يسأل شيئا فيمنعه.
رواه البخاريّ.
وكذا للطبرانيّ والإسماعيليّ؛ من طريق آخر (فقال) ؛ أي: النبي ﷺ (: «نعم» ) أكسوكها.
وللبخاريّ في «اللباس» : فجلس ما شاء الله في المجلس، ثم رجع فطواها، فأرسل بها إليه.
(فلمّا قام ﵊ لامه) أي: السائل (أصحابه، وقالوا: ما) - نافية- (أحسنت حين رأيت النّبيّ ﷺ أخذها) ، وفي رواية: لبسها (محتاجا إليها، ثمّ سألته إيّاها؛ وقد عرفت أنّه لا يسأل شيئا فيمنعه!!) .
وفي رواية: لا يردّ سائلا. بقيّته في البخاري: فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي ﷺ لعلّي أكفّن فيها.
وفي رواية للبخاريّ أيضا: فقال الرّجل: والله؛ ما سألتها إلّا لتكون كفني يوم أموت. قال سهل: فكانت كفنه.
وبيّن في رواية الطّبرانيّ المعاتب له من الصحابة؛ ولفظه: قال سهل: فقلت للرجل: لم سألته وقد رأيت حاجته إليها؟! فقال: رأيت ما رأيتم، ولكنّي أردت أن أخبّئها حتّى أكفّن فيها. وفي رواية البخاري في «الجنائز» : قال: والله؛ إنّي ما سألته لألبسها، إنّما سألته لتكون كفني. قال سهل: فكانت كفنه.
(رواه البخاريّ) في «الجنائز» و «البيوع» و «الأدب» و «اللباس» ؛ من حديث سهل بن سعد السّاعديّ ﵁.
قال في «المواهب» : وفي هذا الحديث من الفوائد: حسن خلقه ﷺ، وسعة جوده، وقبوله الهدية، وغير ذلك.