رضي الله تعالى عنه: أفررتم يوم حنين عن رسول الله ﷺ؟! قال: نعم، لكنّ رسول الله ﷺ لم يفرّ،
وكان للبراء ابنان: يزيد وسويد (رضي الله تعالى عنه: أفررتم) معاشر الصحابة (يوم حنين) معرضين (عن رسول الله ﷺ؛ قال: نعم، لكنّ رسول الله ﷺ لم يفرّ) استدراك على ما قد يتوهّم من فراره ﷺ حين فرّوا عنه، الواقع عند السائل؛ أخذا من عموم ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) [التوبة] فبيّن له أنّه من العموم الذي أريد به الخصوص، والتقدير: نعم فررنا، ولكنه ﷺ ثبت وثبت معه عليّ، والعبّاس، وأبو سفيان بن الحارث، وابن مسعود. رواه ابن أبي شيبة مرسلا.
وللترمذي بإسناد حسن؛ عن ابن عمر: لقد رأيتنا يوم حنين، وإنّ الناس لمولّون، وما مع رسول الله ﷺ مائة رجل.
ولأحمد، والحاكم؛ عن ابن مسعود: فولّى الناس عنه، وبقي معه ثمانون رجلا من المهاجرين والأنصار.
وفي شعر العبّاس: أنّ الذين ثبتوا عشرة فقط.
قال الحافظ ابن حجر: ولعلّه العدد الذي ثبت، ومن زاد عليهم عجّل الرجوع! فعدّ فيمن لم يفرّ. انتهى زرقاني؛ على «المواهب» .
قال في «نظم المغازي» للعلّامة أحمد بن محمد البدوي الشنقيطي رحمه الله تعالى:
وثبتت مع النّبيّ طائفه ... من أهل بيته وممّن ألفه
حيدرة والعمران وأبو ... سفيان جعفر ابنه المنتخب
وعمّه ربيعة، العبّاس ... وفضله أسامة الأكياس
وأيمن ابن أمّه والعبدري ... شيبة رام غدر خير مضر
فصدّه عمّا نوى فضربه ... نبيّنا في صدره فجذبه
قال الخفاجي في «نسيم الرياض» ؛ شرح «شفاء» القاضي عياض رحمه الله