صلاة رسول الله ﷺ، فتوسّدت عتبته، أو فسطاطه، فصلّى رسول الله ﷺ ركعتين خفيفتين، ثمّ صلّى ركعتين طويلتين.. طويلتين.. طويلتين.
والمحافظة، يقال: رمق يرمق رمقا؛ من بابي «نصر» و «طلب» .
وأكّد باللام والنون!! مبالغة في تحصيل معرفة ذلك وضبطه؛ أي: لأنظرنّ وأرقبنّ وأحفظنّ (صلاة رسول الله ﷺ!!) ، أي: في هذه الليلة حتّى أرى كم يصلّي.
وعدل عن الماضي إلى المضارع!! استحضارا لتلك الحالة الماضية؛ لتقريرها في ذهن السامع أبلغ تقرير، ثم انتقل إلى كيفية تفصيل علمه بها؛ فقال:
(فتوسّدت) ؛ أي: جعلت (عتبته) وسادة لي، والعتبة: الدرجة التي يوطأ عليها، (أو) قال (فسطاطه) ؛ أي: عتبة فسطاطه- بضمّ الفاء وكسرها- بيت من شعر، وفيه عشر لغات: ١- فسطاط- بطائين؛ مع سكون السين، أو [٢- فسّطاط] تشديدها و ٣- فستات- بتائين مع سكون السين-، و ٤- فستاط بتاء ثم طاء-، و ٥- فسّاط- بسين مشدّدة ثم طاء. فهذه خمسة كلّ بضمّ الأوّل، وكسره «١» فتلك عشرة كاملة.
ويطلق الفسطاط على مصر العتيقة، وعلى كلّ مدينة جامعة، وهذا شكّ من الراوي، والظاهر الثاني، لأنّه ﷺ في الحضر يكون عند نسائه؛ فلا يمكن أن يتوسّد زيد عتبته ليرمقه، بخلافه في السفر؛ فإنه خال عن الأزواج الطاهرات «٢» ؛ فيمكنه أن يتوسّد عتبة فسطاطه، والمراد بعتبة الفسطاط: بابه؛ أي: محلّ دخوله.
(فصلّى رسول الله ﷺ ركعتين خفيفتين) هما مقدّمة الوتر- كما تقدّم-.
وإنّما خفّف فيهما!! لأنهما عقب كسل من أثر النوم.
(ثمّ صلّى ركعتين طويلتين.. طويلتين.. طويلتين.