رسول الله ﷺ في رمضان؟
فقالت: ما كان رسول الله ﷺ ليزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة؛ يصلّي أربعا ...
رسول الله ﷺ في رمضان؟) ؛ أي: في لياليه وقت التهجّد زيادة على ما صلّاه بعد العشاء من التراويح.
(فقالت: ما) - نافية- (كان رسول الله ﷺ ليزيد) بالنصب، بتقدير «أن» بعد لام الجحود، وهي لام التأكيد بعد النفي، مثل قوله تعالى وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [١٤٣/ البقرة] ورواية الصحيحين بدون اللام؛ أي: لم يكن ﷺ يزيد (في رمضان؛ ولا في غيره) نفت كونه ﷺ يزيد على إحدى عشرة ركعة بحسب ما علمته، فلا ينافي ما ثبت من الزيادة عند غيرها، لأن زيادة الثقة مقبولة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، وكلّ يخبر عن علمه، وقد كان عند أكثر أهل الصدر الأول أن للنبي ﷺ صلوات مخصوصة اختلفوا في كيفيتها وعددها.
(على إحدى عشرة ركعة) أي: غير مقدمة الوتر، فيكون المجموع بها ثلاث عشرة ركعة، وهذا بالنسبة للصلاة التي كان يصلّيها بعد النوم، فلا ينافي أنّه كان يصلي قبل النوم نفلا آخر غير الوتر، فلا تكون منكرة لصلاة التراويح. انتهى «باجوري» .
(يصلّي أربعا) ؛ أي: مع السلام من كلّ ركعتين، ليوافق خبر زيد السابق، وإنما جمعت الأربعة لتقاربها طولا وحسنا؛ لا لكونها بإحرام واحد وسلام واحد.
انتهى «باجوري» .
وقال الإمام النووي في «شرح مسلم» : وفي رواية: «يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلّا في آخرها» .
وفي رواية أخرى: «يسلّم من كلّ ركعتين» .
وفي رواية: «يصلي أربعا، ثم أربعا، ثم ثلاثا» .
وفي رواية: «ثمان ركعات، ثم يوتر بركعة» .