كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يفطر على الرّطب ما دام الرّطب، وعلى التّمر إذا لم يكن رطب، ويختم بهنّ، ويجعلهنّ وترا؛ ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا.
وعن أنس رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله ﷺ يحبّ أن يفطر على ثلاث تمرات، أو شيء لم تصبه النّار.
وعن أنس رضي الله تعالى عنه أيضا: ...
والده قال: (كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يفطر على الرّطب؛ مادام الرّطب) موجودا، (وعلى التّمر؛ إذا لم يكن رطب) ؛ أي: إذا لم يتيسر ذلك الوقت.
(ويختم بهنّ) ؛ أي: يأكلهنّ عقب الطعام، لأنّه يصلحه، لا سيما الصّيحاني؛ فإنّه أجود تمر المدينة. كذا قاله الحفني على «الجامع الصغير» .
(ويجعلهنّ وترا ثلاثا؛ أو خمسا؛ أو سبعا) . أخذ منه أنّه يسنّ الفطر من الصوم على الرطب، فإن لم يتيسر! فالتمر. والرّطب مع تيسّره أفضل ... وقد كان المصطفى ﷺ يعجبه الرّطب جدّا. انتهى «مناوي» .
(و) أخرج أبو يعلى في «مسنده» ؛ (عن) إبراهيم بن حجّاج؛ عن عبد الواحد بن زياد؛ عن ثابت؛ عن (أنس) ، أي: ابن مالك- لأنه المراد عند الإطلاق- (رضي الله تعالى عنه) ، ورمز السيوطي في «الجامع» لحسنه، وليس كما قال، فقد قال ابن حجر: إن عبد الواحد؛ قال فيه البخاري: إنّه منكر الحديث. وقال الحافظ الهيثمي: فيه عبد الواحد وهو ضعيف. ذكره المناوي.
(كان رسول الله ﷺ يحبّ أن يفطر على ثلاث تمرات) ؛ إن لم يجد رطبا، لأن التمر يردّ قوة البصر التي أضعفها الصوم، (أو) على (شيء) حلو (لم تصبه النّار) ؛ أي: ليس مصنوعا بنار؛ كالدبس وعسل النحل، فيندب لنا التأسّي به في ذلك.
(و) أخرج الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذيّ بإسناد صحيح- كما في العزيزي- (عن أنس أيضا) رضي الله تعالى عنه قال: