[الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله ﷺ]
الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله ﷺ في «الشّفا» للقاضي عياض رحمه الله تعالى: (ولد رسول الله ﷺ مختونا، مقطوع السّرّة.
(الفصل الأوّل) من الباب السابع (في) ذكر (أخبار) - بالتنوين- (شتّى) - بتشديد المثناة الفوقية؛ أي: متفرقة- (من أحواله ﷺ : القولية والفعلية والخلقية.
(في) كتاب ( «الشّفا) بتعريف حقوق المصطفى ﷺ» (للقاضي عياض) بن موسى اليحصبي السّبتي أبي الفضل (رحمه الله تعالى) :
(ولد رسول الله ﷺ مختونا) - أي لا قلفة له، (مقطوع السّرّة) - بضم السين- رواه أبو نعيم، والطبراني في «الأوسط» ، وفي «دلائل البيهقي» بسند ضعيف؛ عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما أنّه ولد معذورا مسرورا؛ أي: مقطوع السرة مختونا، يقال: عذره، وأعذره: ختنه.
وروى الخطيب؛ عن أنس رضي الله تعالى عنه مرفوعا؛ وصحّحه أيضا في «المختارة» : «من كرامتي على ربّي أنّي ولدت مختونا، ولم ير أحد سوأتي» ؛ قاله ملّا علي قاري في «شرح الشفاء» .
وقال الشهاب الخفاجي: والّذي صحّحه المحدّثون- كما في «التمهيد» لابن عبد البر- أنّ جدّه عبد المطّلب ختنه يوم سابعه، وجعل له مأدبة وسماه «محمدا» ، وكانت العرب تختن؛ لأنّه سنة توارثوها من إسماعيل وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وليس ذلك لمجاورة اليهود، وقد ورد هذا في قصة هرقل التي قيل له فيها: إن ملك الختان قد ظهر.