واستدان برهن، وبغير رهن، واستعار، وضمن، ووقف أرضا كانت له.
ثم انصرف أهل العير جميعا، وكان ميسرة يرى في الهاجرة ملكين يظلّانه في الشمس، ولما رجعوا إلى مكة في ساعة الظهيرة وخديجة في علّيّة لها؛ رأت رسول الله ﷺ وهو على بعير، وملكان يظلّان عليه، فأرته نساءها فعجبن لذلك، ودخل عليها ﷺ فأخبرها بما ربحوا؛ فسرّت، فلما دخل عليها ميسرة أخبرته بما رأت! فقال: قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام. وأخبرها بقول نسطوراء، وقول الآخر الذي خالفه في البيع. وقدم ﷺ بتجارتها فربحت ضعف ما كانت تربح، وأضعفت له ما كانت سمّته له، وتزوّج ﷺ خديجة بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما.
انتهى؛ من «المواهب» و «شرحها» .
(واستدان) ﷺ (برهن) . روى البخاريّ، ومسلم؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنّ النبي ﷺ اشترى طعاما من يهودي إلى أجل؛ ورهنه درعا من حديد.
(و) استدان ﷺ (بغير رهن) . روى البخاريّ؛ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنّ رجلا أتى النبي ﷺ يتقاضاه بعيرا، فقال رسول الله ﷺ: «أعطوه» .
فقالوا: ما نجد إلّا سنّا أفضل من سنّه!! فقال الرجل: أوفيتني؛ أوفاك الله. فقال رسول الله ﷺ: «أعطوه؛ فإنّ من خيار النّاس أحسنهم قضاء» .
(واستعار) ﷺ. روى البخاري، ومسلم؛ عن قتادة؛ قال: سمعت أنسا يقول: كان فزع بالمدينة. فاستعار النبي ﷺ فرسا من أبي طلحة؛ يقال له «المندوب» ، فلما رجع قال: «ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرا» .
واستعار ﷺ أدرعا من صفوان بن أمية يوم حنين، فقال: أغصب؛ يا محمّد!! فقال: «لا؛ بل عاريّة مضمونة» . رواه أبو داود، والنسائي.
(وضمن) . روى الحاكم بإسناد صحيح أنّه ﷺ تحمّل عن رجل عشرة دنانير؛ ذكره شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في «شرح الروض» .
(ووقف) ﷺ (أرضا كانت له) من أموال مخيريق النّضري الإسرائيلي؛ من