أبواب فضلك» . روته فاطمة الزّهراء رضي الله تعالى عنها.
أبواب فضلك» ) .
خصّ الرحمة بالدخول؛ والفضل بالخروج!! لأنّ من دخل اشتغل بما يزلفه إلى الله تعالى وثوابه؛ فناسب ذكر الرحمة، فإذا خرج انتشر في الأرض ابتغاء فضل الله من الرزق؛ فناسب ذكر الفضل.
وطلب المغفرة في هذا الخبر تشريع لأمّته، لأن الإنسان محلّ التقصير في سائر الأحيان؛ قاله المناوي، على «الجامع» .
(روته) البضعة الطاهرة (فاطمة) بنت رسول الله ﷺ، وأشبه الناس به، سيّدة نساء العالمين، ولقبها (الزّهراء) !! قيل: لأنها لم تحض أصلا، ولقبها «البتول» !! لتبتّلها؛ أي: انقطاعها إلى الله ﷿.
ولدت قبل النبوة بخمس سنين، روى الدولابي: أن العبّاس دخل على عليّ وفاطمة وهما يتراجعان في مواليدهما؛ فقال العباس: ولدت يا علي قبل بناء الكعبة بسنوات، وولدت فاطمة وهي تبنى.
وقيل: ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي ﷺ.
وتزوّجها في السنة الثانية من الهجرة. قيل: ولها يومئذ خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف، ولعليّ يومئذ إحدى وعشرون سنة وخمسة أشهر.
وكان تزوّجها في صفر، وبنى بها في ذي الحجة بعد وقعة أحد، ولم يتزوّج عليّ غيرها حتّى ماتت؛ كأمّها خديجة مع النبي ﷺ.
واشتهر أن عليّا أصدقها درعه التي منحه النبي ﷺ؛ وتسمّى «الحطميّة» وقيل: أصدقها أربعمائة مثقال فضة، واشتهر في كتب الحديث أنّ النبي ﷺ لم يزد في صداق بناته وأزواجه على خمسمائة درهم.
وحضر عقدها جماعة من النبلاء، ودعا ﷺ برطب وزبيب؛ وقال «انتهبوا» .