وفي رواية: «بالأمن» بدل «اليمن» .
وكان آخر كلامه ﷺ: ...
شاملة للنّعم كلّها، ومحتوية على المنافع بأسرها، فدلّ على عظم شأن الهلال حيث جعل وسيلة لهذا المطلوب، فالتفت إليه قائلا: «ربي وربك الله» مقتديا بأبيه إبراهيم حيث قال لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦) ؛ بعد قوله هذا رَبِّي [٧٦/ الأنعام] .
وفيه من اللطائف أنّ المصطفى ﷺ جمع بين طلب دفع المضارّ وجلب المنافع في ألفاظ يجمعها معنى الاشتقاق؛ ذكره المناوي في «كبيره على الجامع» رحمه الله تعالى. آمين.
(وفي رواية) للدارمي في «مسنده» ، والطبراني في «الكبير» بسند ضعيف (بالأمن بدل) قوله: (اليمن) الواقع في الرواية السابقة.
ولفظ الرواية هذه: عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما قال:
كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: «الله أكبر، اللهم؛ أهلّه علينا بالأمن والإيمان، والسّلامة والإسلام، والتّوفيق لما تحبّ وترضى، ربّنا وربّك الله» .
انتهى. ذكرها في «الأذكار» و «الجامع الصغير» .
(و) أخرج أبو داود في الأدب، وابن ماجه في «الوصايا» ؛ عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه- وفي العزيزي: إنه حديث صحيح- قال:
(كان آخر كلامه ﷺ ؛ أي: ممّا يتعلّق بنصح الأمة والأعمال المطلوبة منهم، وكذا ما بعده، فإنّ فيه نهيا للأمّة عن مثل فعل اليهود من اتّخاذهم قبور أنبيائهم مساجد كما سيأتي. أما آخر كلامه على الإطلاق: ف «جلال ربّي الرّفيع» كما سيأتي، وقيل: «الرّفيق الأعلى» . وجمع بأنه نطق بهما معا؛ بأن قال:
«جلال ربّي الرّفيع.. الرّفيق الأعلى» ! قاله الحفني على «الجامع» .