.........
ويروى بدل البيت الأخير قوله:
فأوليتني حقّ الجوار فلم تكن ... عليّ بمال دون مالك تبخل
قال: فحينئذ أخذ النبيّ ﷺ بتلابيب ابنه؛ وقال: «أنت ومالك لأبيك» .
وذكره في «الكشاف» في تفسير سورة الإسراء بلفظ:
شكا رجل إلى رسول الله ﷺ أباه وأنّه يأخذ ماله، فدعا به فإذا شيخ يتوكّأ على عصا، فسأله فقال: إنّه كان ضعيفا وأنا قويّ، وفقيرا وأنا غنيّ، فكنت لا أمنعه شيئا من مالي، واليوم أنا ضعيف وهو قويّ وأنا فقير وهو غنيّ؛ وهو يبخل عليّ بماله.
فبكى ﵊ وقال: «ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلّا بكى» ، ثمّ قال للولد: «أنت ومالك لأبيك» وقال مخرّجه: لم أجده.
وقال في «المقاصد» قال شيخنا: أخرجه في «معجم الصحابة» من طريق وبيّض له. قال: قلت: وكأنه رام ذكر الذي قبله.
والحديث عند البزار في «مسنده» ؛ عن عمر أنّ رجلا أتى النبيّ ﷺ فقال: إنّ أبي يريد أن يأخذ مالي ... فذكره، وهو منقطع.
وأخرجه الطبراني في «معاجيمه» الثلاثة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: أتى رجل إلى النبيّ ﷺ يستعدي على والده، قال: إنه أخذ منّي مالي، فقال له رسول الله ﷺ: «أما علمت أنّك ومالك من كسب أبيك» .
وأخرج ابن ماجه؛ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال:
جاء رجل إلى النبيّ ﷺ فقال: إنّ أبي اجتاح مالي؛ قال: «أنت ومالك لأبيك، إنّ أولادكم من طيب كسبكم فكلوا من أموالكم» . وأخرجه أحمد عنه، وكذا ابن حبان عن عائشة رضي الله تعالى عنها. قال في «المقاصد» : والحديث قويّ.