.........
عندي الوجوب، ويبعد الخلاف فيه إذا خشي على المعين الهلاك. انتهى. فواجب على العائن الغسل.
والحديث أخرجه الإمام أحمد، والشّيخان، وأبو داود، والنّسائي؛ من حديث أبي هريرة ﵁؛ وابن ماجه، عن عامر بن ربيعة؛ وفي رواية لأحمد؛ عن أبي هريرة أيضا بزيادة: «ويحضرها الشّيطان، وحسد ابن آدم» .
قال الهيثميّ: رجاله رجال الصّحيح.
وأخرجه الإمام أحمد، ومسلم في «الطّب» ؛ عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما بزيادة: «ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا» .
وأخرجه الإمام أحمد، والطّبراني في «الكبير» ، والحاكم في «الطّب» ؛ عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما بزيادة: «تستنزل الحالق» ، أي: الجبل العالي.
وقال الحاكم: صحيح. وأقرّه الذّهبي. انتهى من «كشف الخفاء» و «الجامع الصغير» وشرحه.
فائدة: أخرج ابن السّنّي والبزّار؛ عن أنس رفعه: «من رأى شيئا فأعجبه؛ فقال «ما شاء الله، لا قوّة إلّا بالله» ؛ لم يضرّه» . وفي لفظ: «لم تضرّه العين» .
وأخرج ابن عساكر أنّ سعيدا السّاجيّ من كراماته أنّه قيل له: احفظ ناقتك من فلان العائن، فقال: لا سبيل له عليها، فعانها، فسقطت تضطرب؛ فأخبر السّاجي، فوقف عليه؛ فقال: باسم الله، حبس حابس، وشهاب قابس،
رددتّ عين العائن عليه، وعلى أحبّ النّاس إليه، وعلى كبده وكلوتيه وشيق، وفي ماله يليق، تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [الملك] . فخرجت حدقة العائن وسلمت النّاقة. انتهى مناوي على «الجامع الصغير» رحمه الله تعالى.