.........
اللهمّ؛ إنّه بلغني أنّ رسولك محمدا ﷺ قال «ماء زمزم لما شرب له» .
اللهمّ؛ وإنّي أشربه لتغفر لي، اللهمّ؛ فاغفر لي؛ أو اللهمّ؛ إنّي أشربه مستشفيا به من مرضي، اللهمّ فاشفني ... ونحو هذا.
ويستحبّ أن يتنفّس ثلاثا، ويتضلّع منه؛ أي: يمتلئ، فإذا فرغ حمد الله تعالى. انتهى. وكان بعضهم يقول: إنّي أشربه لظمأ يوم القيامة.
وفي «المقاصد الحسنة» للحافظ السخاوي- ومثله في «كشف الخفا» للعجلوني-: يذكر على بعض الألسنة أنّ فضيلة ماء زمزم ما دام في محلّه، فإذا نقل تغيّر وهو شيء لا أصل له. فقد كتب النبيّ ﷺ إلى سهيل بن عمرو: «إن جاءك كتابي ليلا، فلا تصبحنّ، أو نهارا؛ فلا تمسينّ، حتّى تبعث إليّ بماء زمزم» .
وفيه أنّه بعث له بمزادتين، وكان بالمدينة قبل أن تفتح مكّة؛ وهو حديث حسن لشواهده، وكذا كانت عائشة ﵂ تحمله وتخبر: أنّه ﷺ كان يفعله ويحمله في الأداوي والقرب فيصبّ منه على المرضى ويسقيهم، وكان ابن عبّاس إذا نزل به ضيف أتحفه من ماء زمزم. وسئل عطاء عن حمله؛ فقال: حمله النبي ﷺ، والحسن والحسين. انتهى.
وهذا الحديث أعني حديث «ماء زمزم لما شرب له» ؛ قال المناوي: فيه خلاف طويل وتأليفات مفردة. قال ابن القيّم رحمه الله تعالى: والحقّ أنّه حسن، وجزم البعض بصحّته والبعض بوضعه!! مجازفة. انتهى.
وفي «الحاوي» للسيوطي؛ في «الفتاوى الحديثية» : حديث «ماء زمزم لما شرب له» ؛ أخرجه ابن ماجه في «سننه» ؛ من حديث جابر بإسناد جيد، ورواه الخطيب في «تاريخ بغداد» بإسناد قال فيه الحافظ شرف الدّين الدّمياطيّ: إنّه على رسم الصحيح.
وقد ألّف الحافظ ابن حجر جزآ في حديث «ماء زمزم لما شرب له» وتكلم