١٩٨- «ما هلك امرؤ.. عرف قدره» .
١٩٩- «ما هو بمؤمن.. من لا يأمن جاره بوائقه» .
وهذا في زمانهما، فكيف لو رأيا زماننا؟! فلا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم.
والحديث ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز الإمام أحمد، والبخاريّ في «الأدب» ، والترمذي في «البر» ، وابن ماجه؛ كلّهم عن أنس بن مالك: قال التّرمذي: حسن غريب. انتهى مناوي على «الجامع» ، وفي «العزيزي» : إن إسناده صحيح.
١٩٨- ( «ما هلك امرؤ عرف قدره» ) يعني: أنّ من عرف مقدار نفسه، ونزّلها منزلتها؛ نجا في الدّنيا والآخرة من الهلاك، ومن تعدى طوره؛ فتكبّر، ورفع نفسه فوق حدّه؛ هلك. وهو ظاهر.
والحديث ذكره في «الشّفاء» قال السّيوطي: قال السمعاني: رحمه الله تعالى إنّه: حديث روي مسندا عن عليّ كرّم الله وجهه، وفي سنده من لا يعرف حاله.
وقال التّجاني: لا أعرف له سندا صحيحا إلى النّبي ﷺ! وإنما هو من كلام أكثم بن صيفي في وصيته، فإن ثبت عن النّبي ﷺ فلعله تمثّل به.
وأكثم هذا بالمثلّثة: من بلغاء العرب وعدّه بعضهم في الصّحابة، والأكثر على خلافه.
وفي كتاب «جوامع الكلم وبدائع الحكم» : هو من كلامه ﷺ وذكره مسندا انتهى «شهاب» .
قال القاري: ويقرب منه ما روي عن عليّ أمير المؤمنين ﵁ وكرّم وجهه في الجنّة: ما ضاع امرؤ عرف قدره. لأن الضائع بمنزلة الهالك. انتهى.
١٩٩- ( «ما هو بمؤمن) كامل (من لا يأمن جاره بوائقه» ) أي: شره؛ كما