٢٤٣- «من لم يكن ذئبا.. أكلته الذّئاب» .
٢٤٤- «من مزح.. استخفّ به» .
قال ابن بطّال: وفيه الحضّ على استعمال الرّحمة لجميع الخلق، فيدخل المؤمن والكافر والبهائم، ويدخل في الرّحمة التّعاهد بالإطعام والسّقي، والتّخفيف من الحمل، وترك التعدي بالضرب، انتهى شروح «الجامع الصغير» .
والحديث أخرجه الشيخان وغيرهما؛ عن أبي هريرة وجرير بن عبد الله البجلي وغيرهما: البخاري في «كتاب الأدب؛ باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته» ، وفي «باب رحمة النّاس والبهائم» واللّفظ له، ومسلم في كتاب الفضائل؛ باب رحمته ﷺ الصّبيان وتواضعه وفضل ذلك ... الخ
وهو حديث متواتر ذكره السّيوطي في «الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة» عن عدّة من الصّحابة رضوان الله عليهم.
وسببه أنّ النّبي ﷺ قبّل الحسين، فقال الأقرع بن حابس: لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدا! فنظر إليه ... فذكر الحديث. انتهى.
وبمعناه حديث الرحمة المسلسل بالأولية، وهو قوله ﵊: «الرّاحمون يرحمهم الرّحمن ﵎، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السّماء» .
وقد ذكرت من أخرجه في رسالتي «إعانة رب البرية على تراجم رجال الحديث المسلسل بالأولية» مع ذكر إسنادي المسلسل به؛ فليراجع ذلك من شاء فيها. والله أعلم.
٢٤٣- ( «من لم يكن ذئبا أكلته الذّئاب» ) ؛ أخرجه الطّبراني في «الأوسط» ؛ عن أنس رفعه بلفظ: «يأتي على النّاس زمان هم ذئاب، فمن لم يكن ذئبا أكلته الذّئاب» .
قال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» : وفيه من لم أعرفهم. انتهى.
٢٤٤- ( «من مزح استخفّ به» ) أي: هان على النّاس، ونظروا إليه بعين