Lewati ke konten

Kitab: Muntahas Su'l · Pengarang: عبد الله عبادى اللحجى

Baca Juz 4, halaman 243

  1. الجزء الرابع
  2. الباب الثامن في طبه ﷺ وسنه، ووفاته، ورؤيته في المنام
  3. الفصل الثاني في سنه ﷺ ووفاته

فأكرموا كريمهم- يعني: محسنهم- وتجاوزوا عن مسيئهم» .

ثمّ قال [ﷺ] : «إنّ عبدا خيّر بين الدّنيا وبين ما عند الله.. فاختار ما عند الله» ، فبكى أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وظنّ أنّه يريد نفسه.

فقال النّبيّ ﷺ: «على رسلك يا أبا بكر،..

لا يلحقهم فيه اللّاحق، ولا يدرك شأوهم السّابق (فأكرموا كريمهم» - يعني:

محسنهم- وتجاوزوا عن مسيئهم» ) في غير الحدود. (ثمّ قال:

«إنّ عبدا خيّر) - من التّخيير- (بين الدّنيا وبين ما عند الله) في الآخرة؛ (فاختار) ذلك العبد (ما عند الله» . فبكى أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وظنّ) ؛ أي: فهم (أنّه) ؛ أي: النّبيّ ﷺ، (يريد) بهذا الكلام (نفسه) ﷺ فقال أبو بكر الصّدّيق رضي الله تعالى عنه: فديناك بابائنا وأمّهاتنا.

قال الرّاوي: فعجبنا لبكائه! وقال النّاس: متعجّبين: انظروا إلى هذا الشّيخ؛ يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خيّره بين أن يؤتيه من زهرة الدّنيا؛ وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بابائنا وأمّهاتنا!؟.

قال الرّاوي: فكان رسول الله ﷺ هو المخيّر، وكان أبو بكر أعلمنا به؛ ذكره في البخاري.

(فقال النّبيّ ﷺ: «على رسلك؛ يا أبا بكر) تسلية له، إذ خفي المعنى على كثير ممّن سمع كلامه، ولم يفهم المقصود غير صاحبه الخصّيص به؛ ثاني اثنين إذ هما في الغار، وكان أعلم الأمّة بمقاصد النّبيّ ﷺ، فلمّا فهم المقصود من هذه الإشارة بكى؛ وقال «بل نفديك بأموالنا؛ وأنفسنا؛ وأولادنا» .

فسكّن الرسول ﷺ جزعه، وأخذ في مدحه، والثّناء عليه على المنبر، ليعلم النّاس كلّهم فضله؛ فلا يقع عليه اختلاف في خلافته، فقال: «إنّ من أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوّة الإسلام» .

Rujukan halaman ini: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول، ج 4، ص 243 (SanadKitab #23683, hlm. urut 2054)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.