ثمّ دخل عليه الفضل فأعلمه بمثل ذلك.
ثمّ دخل عليه عليّ رضي الله تعالى عنه فأعلمه بمثله، فمدّ يده، وقال: «ها» فتناولوه، فقال: «ما يقولون؟» ، قالوا: يقولون:
نخشى أن تموت. وتصايح نساؤهم لاجتماع رجالهم إلى النّبيّ ﷺ، فثار رسول الله ﷺ؛ فخرج متوكّئا على عليّ والفضل، والعبّاس أمامه، ورسول الله ﷺ معصوب الرّأس يخطّ برجليه، حتّى جلس على أسفل مرقاة من المنبر، وثاب النّاس إليه، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: «أيّها النّاس؛ إنّه بلغني أنّكم تخافون عليّ الموت، كأنّه استنكار منكم للموت؟! وما تنكرون من موت نبيّكم؟ ألم أنع إليكم، وتنعى إليكم أنفسكم؟!
الفقد، (ثمّ دخل عليه الفضل) بن عبّاس [رضي الله تعالى عنه] (فأعلمه بمثل ذلك، ثمّ دخل عليه عليّ) بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنه فأعلمه بمثله) أي:
ذكر له حال الأنصار.
(فمدّ يده) ﷺ (وقال: «ها» ) ؛ أي: خذوا بيدي لأنهض، (فتناولوه، فقال: «ما يقولون؟» قالوا: يقولون: نخشى أن تموت) من مرضك هذا (وتصايح نساؤهم) ؛ أي: رفعن أصواتهنّ بالبكاء (لاجتماع رجالهم إلى النّبيّ ﷺ، فثار رسول الله ﷺ من فراشه (فخرج) حال كونه (متوكّئا على عليّ والفضل، والعبّاس أمامه) : قدّامه، (ورسول الله ﷺ معصوب الرّأس) من الوجع (يخطّ) - بضمّ الخاء- (برجليه حتّى جلس على أسفل مرقاة) : درجة (من المنبر، وثاب) : اجتمع (النّاس إليه) في المجلس، (فحمد الله وأثنى عليه) بما هو أهله، (وقال: «أيّها النّاس؛ إنّه بلغني) من الثّلاثة المذكورين (أنّكم تخافون عليّ) - بتشديد الياء التحتيّة- (الموت؟! كأنّه استنكار منكم للموت؟!) أن ينزل بي، (وما تنكرون من موت نبيّكم!؟ ألم أنع إليكم؟ وتنعى إليكم أنفسكم؟!) في