اللهمّ؛ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلّا أنت» . (د، ك؛ عن أبي بكرة) .
٢٨- «اللهمّ؛ اجعلني من الّذين إذا أحسنوا.. استبشروا، ...
(اللهمّ؛ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلّا أنت» ) فلا يستعاذ من جميع المخاوف والشدائد إلّا بك أنت. والقصد باستعاذته من الكفر- مع استحالته من المعصوم- أن يقتدى به في أصل الدعاء.
(د، ك) ؛ أي: أخرجه أبو داود، والحاكم؛ (عن أبي بكرة) : نفيع بن الحارث بن كلدة- بكاف ولام مفتوحتين- الثقفيّ البصريّ.
وأمّه سميّة أمة للحارث بن كلدة، وهي أيضا أمّ زياد بن أبيه.
وإنّما كنّي «أبا بكرة» ! لأنّه تدلّى من حصن الطائف إلى النبيّ ﷺ، وكان أسلم وعجز عن الخروج من الطائف إلّا هكذا.
ثمّ بعد رسول الله ﷺ انتقل إلى البصرة، وكان من أعيان البصرة، ومن الفضلاء الصالحين، ولم يزل على كثرة العبادة حتى توفي.
وكان أولاده أشرافا بالبصرة في كثرة العلم والمال والولايات.
وتوفي بالبصرة سنة: إحدى وخمسين، أو: اثنتين وخمسين هجرية؛ رضي الله تعالى عنه.
ورواه عنه أيضا النسائي في «عمل اليوم والليلة» وقال- أعني النسائي-: فيه جعفر بن ميمون: ليس بقوي.
٢٨- ( «اللهمّ؛ اجعلني من الّذين إذا أحسنوا استبشروا) ؛ أي: إذا أتوا بعمل حسن قرنوه بالإخلاص؛ فيترتب عليه الجزاء، فيستحقون عليه الجنّة؛ فيستبشرون بها، كما قال تعالى وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) [فصلت] . فهو كناية تلويحيّة؛ قاله المناوي.