Lewati ke konten

Kitab: Muntahas Su'l · Pengarang: عبد الله عبادى اللحجى

Baca Juz 1, halaman 233

  1. المجلد الأول
  2. الباب الثاني في صفة خلقة رسول الله صلى الله عليه وسلم
  3. الفصل الأول في جمال صورته ﷺ، وما شاكلها

ويبدر من لقيه بالسّلام.

أضعفهم؛ فيتأخّر عنهم رعاية للضعفاء وإعانة للفقراء، لأن شأن الولي مع المولّى عليهم أن ينظر إليهم، ويربّي من يستحق التربية، ويعاتب من تليق به المعاتبة، ويؤدّب من يناسبه التّأديب، ويكمّل من يحتاج إلى التكميل، وإنما تقدّمهم في قصّة جابر؛ كما قال النووي!! لأنّه دعاهم إليه، فكان كصاحب الطعام إذا دعا طائفة يمشي أمامهم.

(ويبدر) - بضم الدال؛ من باب «نصر» بمعنى: يسبق ويبادر، وفي نسخة: ويبدأ- (من لقيه) حتّى الصبيان؛ كما صرّح به جمع في الرواية عن أنس (بالسّلام) : بالتسليم، والمعنى أنّه كان يبادر ويسبق من لقيه من أمّته بتسليم التحية؛ لأنّه من كمال شيم المتواضعين؛ وهو سيّدهم.

وليست بداءته بالسلام لأجل إيثار الغير بالجواب الذي هو فرض؛ وثوابه أجزل من ثواب السنة؛ كما قاله العصام، لأنّ الإيثار في القرب مكروه؛ كما بيّنه النووي في «المجموع» في «باب التيمم» أتمّ بيان، ووضّحه ناظم «القواعد الفقهية» مع شرحها للجرهزي؛ تبعا للسيوطي في «الأشباه» .

وفي هذه الأفعال السابقة عن المصطفى ﷺ من تعليم أمّته كيفية المشي، وعدم الالتفات، وتقديم الصحب، والمبادرة بالسلام؛ ما لا يخفى على الموفّقين لفهم بعض أسرار أحواله حتى العاديّة؛ نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم بمنّه وكرمه.

آمين.

تنبيه: من فضائله ﷺ أنّ الحقّ سبحانه ذكر أعضاءه عضوا عضوا في التنزيل، وذكره بجملته؛ فذكر وجهه في (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ) [١٤٤/ البقرة] ، وعينيه في (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ) [١٣١/ طه] ، ولسانه في (فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ) [٩٧/ مريم] ، ويده وعنقه في (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ) [٢٩/ الإسراء] ، وصدره وظهره في (أَلَمْ نَشْرَحْ) [١/ الشرح] ، وقلبه في (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ) [١٩٣- ١٩٤/ الشعراء] ، وجملته في (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (٤) [القلم] ؛ ذكره المناوي ﵀.

Rujukan halaman ini: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول، ج 1، ص 233 (SanadKitab #23683, hlm. urut 229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.