٥٩- «اللهمّ؛ أنت خلقت نفسي، وأنت توفّاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها.. فاحفظها، وإن أمتّها.. فاغفر لها.
اللهمّ؛ إنّي أسألك العافية» ...
ولّاه عمر على الكوفة؛ وكتب إليهم: إنّه من النّجباء الرّفقاء؛ فاعرفوا له قدره.
روي له عن رسول الله ﷺ اثنان وستّون حديثا؛ اتّفقا منها على واحد، وانفرد البخاريّ بثلاثة، ومسلم بواحد. وأخرج عنه أصحاب «السّنن» وغيرهم.
قتل ﵁ بصفّين؛ سنة: سبع وثلاثين، عن ثلاث وخمسين سنة، قال قبل أن يقتل: ائتوني بشربة لبن، فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «آخر شربة تشربها شربة لبن» ؛ كذا نقل من «الرياض» للعامريّ باختصار.
٥٩- ( «اللهمّ؛ أنت خلقت نفسي) ؛ أي: أوجدتها من العدم، وأبدعتها على غير مثال سبق. (وأنت توفّاها) - بحذف إحدى التاءين للتّخفيف- أي:
تتوفّاها.
وحسن الحذف هاهنا!! لئلّا يجتمع ثلاث تاءآت؛ قاله ابن الجزريّ في «مفتاح الحصن» .
(لك مماتها ومحياها) ؛ أي: موتها وحياتها ملكان لك، لا يملك غيرك شيئا من ذلك، قال تعالى وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً (٣) [الفرقان] .
(إن أحييتها فاحفظها) من البليّات، وممّا يوجب العذاب أو يقتضي الحجاب، (وإن أمتّها فاغفر لها) ذنوبها وسائر المخالفات والتقصيرات، فإنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت.
(اللهمّ؛ إنّي أسألك) ، أي: أطلب منك (العافية» ) - تعميم بعد تخصيص- أي: أسألك العافية في اليقظة والمنام، وفي الحياة الدنيا من سائر الآلام وجميع