وأمّا عطاس رسول الله ﷺ: فقد كان ﷺ إذا عطس.. وضع يده أو ثوبه على فيه، وخفض بها صوته. وكان ﷺ إذا عطس.. حمد الله، فيقال له: يرحمك الله، فيقول: «يهديكم الله ويصلح بالكم» .
وكان ﷺ يكره العطسة الشّديدة في المسجد.
(وأمّا عطاس رسول الله ﷺ! فقد) ثبت فيما رواه أبو داود، والترمذي؛ وقال حسن صحيح، والحاكم؛ وقال: صحيح، وأقرّه الذهبي، كلّهم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:
(كان) رسول الله ﷺ إذا عطس) - بفتح الطاء؛ من باب «ضرب» ، وقيل: من باب «قتل» - (وضع يده أو ثوبه على فيه، وخفض) ، وفي رواية:
غضّ (بها صوته) ؛ أي: لم يرفعه بصيحة كما يفعله العامّة، وفي رواية لأبي نعيم: خمّر وجهه وفاه، وفي أخرى: كان إذا عطس غطّى وجهه بيده؛ أو ثوبه ... الخ، قال التوربشي: هذا نوع من الأدب بين يدي الجلساء، فإنّ العطاس يكره الناس سماعه، ويراه الراءون من فضلات الدّماغ.
(و) أخرج الإمام أحمد، والطبراني في «الكبير» بإسناد حسن؛ عن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين: (كان ﷺ إذا عطس حمد الله) - بكسر الميم- أي: أتى ب «الحمد» عقبه، والوارد عنه: الحمد لله رب العالمين، وروي:
الحمد لله على كلّ حال؛ (فيقال له: يرحمك الله) ظاهره الاقتصار على ذلك، لكن ورد عن ابن عباس بإسناد صحيح يقال: عافانا الله وإيّاكم من النار، يرحمكم الله، ولا يسنّ تشميت العاطس إلّا بعد أن يحمد الله تعالى، ويسنّ تذكيره الحمد؛ (فيقول: «يهديكم الله ويصلح بالكم» ) ؛ أي: حالكم.
(و) أخرج البيهقي في «سننه» ، وكذا في «الشعب» ؛ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: (كان) رسول الله ﷺ يكره العطسة الشّديدة في المسجد)