Lewati ke konten

Kitab: Muntahas Su'l · Pengarang: عبد الله عبادى اللحجى

Baca Juz 1, halaman 430

  1. المجلد الأول
  2. الباب الثاني في صفة خلقة رسول الله صلى الله عليه وسلم
  3. الفصل العاشر في صفة قوته صلى الله عليه وسلم

مرجوح، إذ لو كان راجحا ما آثر النبيّ ﷺ غيره، وكان- مع كونه أخشى لله تعالى وأعلمهم به؛ كما صحّ في الحديث- يكثر التزوّج لمصلحة تبليغ الأحكام التي لا يطّلع عليها الرّجال؛ وقد جاء عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- من ذلك الكثير الطيّب، ولإظهار المعجزة البالغة في خرق العادة، بكونه كان لا يجد ما يتمتّع به من القوت غالبا، وإن وجد؛ فكان يؤثر بأكثره ويصوم كثيرا ويواصل، والصوم يضعف النكاح، بل هو له وجاء، ومع ذلك فكان يدور على نسائه في السّاعة الواحدة، ولا يطاق ذلك إلّا مع قوّة البدن!! وقوّة البدن تابعة لما يقوم به من استعمال المقوّيات من مأكول ومشروب، وهي عنده- ﵊ نادرة قليلة جدّا؛ أو معدومة أصلا.

وقال بعض العلماء في حكمة زيادته على أربع: لما كان الحرّ لفضله على العبد يستبيح من النّساء أكثر ممّا يستبيح العبد؛ وجب أن يكون النّبي ﷺ لفضله على جميع الأمّة يستبيح من النّساء أكثر ممّا تستبيحه الأمّة، ولزيادة فضله على جميع الخلق لم يتقيّد ما أبيح له بعدد، ولم يقصر ما يباح له على ضعف ما يباح للحرّ فقط.

قالوا: ومن فوائد ذلك زيادة التّكليف في القيام بهنّ مع تحمّل أعباء الرّسالة، فيكون ذلك أعظم لمشاقّه وأكثر لأجره.

ومنها: أنّ النّكاح في حقّه عبادة مطلقا.

ومنها: نقل محاسنه الباطنة، فقد تزوج ﵊ أمّ حبيبة بنت أبي سفيان؛ وكان أبوها في ذلك الوقت عدوه ويحاربه، وتزوّج صفيّة بنت حيي؛ وقد قتل أباها وعمّها وزوجها في غزوة خيبر، فلو لم يطّلعن من بواطن أحواله على أنّه أكمل خلق الله تعالى؛ لكانت الطباع البشريّة تقتضي نفرتهنّ عنه، وميلهن إلى آبائهنّ وقرابتهنّ، فكان في كثرة النّساء عنده بيان لمعجزاته، ولمعرفة كماله باطنا، كما عرف منه الرّجال كماله ظاهرا، وهذه حكم ونكات لا تتزاحم، بل كلّ من ظهر له شيء منها أبداه. انتهى كلام «المواهب» مع شيء من الشّرح.

Rujukan halaman ini: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول، ج 1، ص 430 (SanadKitab #23683, hlm. urut 426)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.