و (الشّملة) : كساء صغير يؤتزر به.
وعن أبي موسى الأشعريّ رضي الله تعالى عنه قال: أخرجت إلينا عائشة رضي الله تعالى عنها كساء ...
الحبرة» ، ولهما؛ من حديث المغيرة: «وعليه جبّة من صوف ضيّقة الكمّين» .
انتهى «شرح الإحياء» .
وقد تقدّم ذلك بزيادة: (والشّملة) - بفتح المعجمة وسكون الميم-:
ما يشتمل به من الأكسية التي يلتحف بها؛ كما في «الفتح» ، وقيل: يختصّ بماله هدب. وقال ابن دريد: (كساء صغير يؤتزر به) ؛ وهي البردة، وتسمية العوامّ:
ما يلفّ على الرأس شملة؛ اصطلاح حادث.
(و) أخرج البخاريّ في فرض الخمس وفي اللّباس، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والترمذي في «الشمائل» ؛ (عن أبي موسى الأشعريّ) : عبد الله بن قيس، الصحابي المشهور، الكوفي.
قدم على رسول الله ﷺ مكّة قبل هجرته إلى المدينة، فأسلم ثمّ هاجر إلى الحبشة، ثمّ هاجر إلى رسول الله ﷺ مع أصحاب السّفينتين بعد فتح خيبر، فأسهم لهم منها.
ولأبي موسى مع حسن صوته فضيلة ليست لأحد من أصحاب رسول الله ﷺ:
هاجر ثلاث هجرات؛ هجرة من اليمن إلى رسول الله ﷺ بمكّة، وهجرة من مكّة إلى الحبشة، وهجرة من الحبشة إلى المدينة المنوّرة، واستعمله النّبيّ ﷺ على «زبيد» و «عدن» وساحل اليمن، واستعمله عمر على «الكوفة» و «البصرة» .
روي له عن رسول الله ﷺ ثلاث مئة وستون حديثا؛ اتفق البخاري ومسلم على خمسين، وانفرد البخاري بخمسة عشر، وانفرد مسلم بخمسة عشر.
وتوفّي بمكّة، وقيل: بالكوفة سنة: خمسين، أو إحدى وخمسين (رضي الله تعالى عنه قال: أخرجت إلينا) أم المؤمنين (عائشة) - الصّدّيقة بنت الصديق، وقد تقدمت ترجمتها- (رضي الله تعالى عنها كساء) - بكسر أوله- من صوف