وهو الّذي سقط من معيقيب في بئر أريس.
و (معيقيب) : هو من أهل بدر، وكان يلي خاتم المصطفى ﷺ، والخلفاء من بعده.
اتّخذ رسول الله خاتما من فضّة، ونقش فيه: «محمّد رسول الله» ، وقال للنّاس:
«إنّي اتّخذت خاتما من ورق، ونقشت فيه: محمّد رسول الله. فلا ينقش أحد على نقشه» .
والحكمة في النهي عن ذلك: أنّه كان يختم به للملوك، فلو نقش غيره مثله لأدّى إلى الإلباس والفساد.
وما روي أنّ معاذا نقش على خاتمه: (محمّد رسول الله) وأقرّه المصطفى ﷺ!! فلم يثبت، وبفرض ثبوته!! فهو قبل النهي، ويظهر- كما قاله ابن جماعة، والزين العراقيّ-: أنّ النهي خاصّ بحياته ﷺ أخذا من العلّة. انتهى باجوري بزيادة.
(وهو الّذي سقط من معيقيب) بن أبي فاطمة الدوسيّ (في بئر أريس) بوزن «أمير» ، وهي الكائنة في قباء، ويقال لها: بئر الخاتم. (ومعيقيب) - بضمّ الميم، وفتح العين المهملة، وسكون التحتيّتين، وقاف مكسورة بينهما، وموحدة في آخره- تصغير معقاب ك «مفضال» ، (هو) مولى سعد بن أبي العاص، وكان (من أهل بدر) : أسلم قديما بمكّة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وأقام بها حتّى قدم على النبيّ ﷺ بالمدينة.
(وكان يلي خاتم المصطفى ﷺ بالمدينة المنوّرة، (و) يلي خاتم (الخلفاء من بعده) ، واستعمله أبو بكر، وعمر، وعثمان على بيت المال.
وهو قليل الحديث. قيل: مرويّاته سبعة أحاديث؛ اتّفق البخاريّ ومسلم على واحد منها، وانفرد البخاريّ بواحد. ومات سنة: أربعين هجريّة، وقيل: في آخر خلافة عثمان، وقيل: في خلافة عليّ.
قال الزركشيّ وغيره: كان به علّة من جذام، فعولج بأمر عمر بن الخطّاب