[الفصل الرّابع في صفة نعله ﷺ وخفّه]
الفصل الرّابع في صفة نعله ﷺ وخفّه (الفصل الرّابع) من الباب الثالث (في) بيان ما ورد في (صفة نعله ﷺ ، وكيفية لبسه إيّاها، وما يتعلّق بذلك.
والنّعل: كل ما وقيت به القدم عن الأرض، وهي مؤنّثة، والجمع: أنعل، ونعال؛ مثل سهم وأسهم وسهام، وربّما ذكّرت النعل باعتبار الملبوس؛ لأنّ تأنيثها غير حقيقي.
ولا تشمل الخفّ عرفا؛ ومن ثمّ أفردها بترجمة؛ فقال:
(و) في بيان ما ورد في صفة (خفّه) ﷺ.
والخفّ معروف، جمعه: خفاف؛ كرمح، ورماح.
وذكر بعض أهل السيّر: أنّه كان له ﷺ عدّة خفاف؛ منها أربعة أزواج أصابها من خيبر، ومع ذلك؛ فقد كان ﷺ ربّما مشى حافيا، لا سيّما إلى العيادات، تواضعا، وطلبا لمزيد الأجر. كما أشار إلى ذلك الحافظ زين الدين العراقيّ رحمه الله تعالى في «ألفيّته» بقوله:
يمشي بلا نعل ولا خفّ إلى ... عيادة المريض حوله الملا
قال ابن العربيّ: والنّعل لباس الأنبياء، وإنّما اتّخذ الناس غيره لما في أرضهم من الطين. انتهى. ولعلّه أخذه من قوله تعالى (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ) [٢١/ طه] مع ما ثبت من لبسه ﷺ، وفي حديث جابر عند مسلم رفعه: «استكثروا من النّعال، فإنّ الرّجل لا يزال راكبا ما انتعل» .
وكان ابن مسعود صاحب النّعلين، والوساد، والسّواك، والطّهور؛ كما في