وفرس يقال له: (الظّرب) .
وفرس يقال له: (اللّزاز) .
(و) أخرج البيهقيّ في «سننه» بإسناد صحيح؛ عن سهل بن سعد:
كان لرسول الله ﷺ (فرس يقال له: «الظّرب» ) - بفتح الظّاء المعجمة وكسر الرّاء وبالموحّدة، ويقال: بكسر أوّله وسكون الرّاء، واحد الظّراب- وهي:
الجبال الصّغار، سمّي الفرس به لكبره وسمنه. وقيل: لقوّته وصلابة حافره.
أهداها له فروة بن عمرو- على الأشهر- ويقال: ابن عامر، ويقال: ابن نفاثة الجذامي «عامل قيصر على من يليه من العرب» ، وكان منزله «معان» وما حولها من الشّام، أسلم لما بعث ﷺ إليه يدعوه، وكتب إليه بإسلامه، ولم ينقل أنّه اجتمع به، فلمّا بلغ الرّوم إسلامه قتلوه، ذكره ابن إسحاق؛ وجزم به في «الإصابة» .
(و) كان له (فرس يقال له: «اللّزاز» ) - بكسر اللّامين وزايين معجمتين خفيفتين- سمّي به لشدّة تلزّزه أو اجتماع خلقه، والملزّز المجتمع، ولزّ به الشّيء؛ أي: لزق به كأنّه يلتزق بالمطلوب لسرعته.
قال السّهيلي: معناه: لا يسابق شيئا إلّا لزّة؛ أي: أثبته- وهذه أهداها له المقوقس، جريح بن ميناء القبطي في جملة ما أهدى قبل. وكان ﷺ معجبا به.
وروى ابن منده؛ من رواية عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل؛ عن أبيه؛ عن جده سهل قال: كان لرسول الله ﷺ عند سعد «والد سهل» ثلاثة أفراس، فسمعت النّبيّ ﷺ يسمّيهنّ: لزاز والظّرب واللّخيف؛ أي: بالخاء المعجمة. قال المناوي: وجملة أفراسه ﷺ سبعة متفق عليها، جمعها ابن جماعة في بيت فقال:
والخيل سكب لحيف سبحة ظرب ... لزاز مرتجز ورد لها اسرار
وقيل: كانت له أفراس أخر خمسة عشر. انتهى.