رضي الله تعالى عنه قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ الجوع، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله ﷺ عن بطنه عن حجرين.
وقال الإمام التّرمذيّ: ومعنى قوله (ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر) : وكان أحدهم يشدّ في بطنه الحجر من الجهد والضّعف الّذي به من الجوع.
وصلّى عليه عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما وعن سائر أصحاب رسول الله ﷺ آمين (رضي الله تعالى عنه) وأرضاه.
(قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ الجوع، ورفعنا) أي: كشفنا (عن بطوننا عن حجر حجر) بدل اشتمال بإعادة الجار، أي: رفع كل واحد عن حجر مشدود عن بطنه، كعادة العرب أو أهل المدينة إذا خلت أجوافهم لئلا تسترخي، فالتكرير باعتبار تعدد المخبر.
(فرفع رسول الله ﷺ عن بطنه عن حجرين) ليعلم أصحابه أن ليس عنده ما يستأثر به عليهم، وتسلية لهم؛ لا شكاية أن ما بهم من الجوع أصابه فوقه حتى احتاج إلى حجرين!! (وقال الإمام التّرمذيّ: ومعنى قوله: ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر!! وكان أحدهم يشدّ في بطنه) أي عليه (الحجر من الجهد) أي: من أجله، ف «من» تعليلية، والجهد- بضمّ الجيم وفتحها-: المشقة (والضّعف) - بفتح الضاد، ويجوز ضمها- وهو كالتفسير لما قبله.
وقوله: (الّذي به) صفة للجهد والضعف، وإنما أفرد الموصول!! لما علمت من أن الضعف كالتفسير للجهد.
وقوله (من الجوع) أي: الناشىء من الجوع، وفي تعبيره ب «معنى» تجوّز إذ معنى اللفظ ما دلّ عليه، وإنما هذا بيان لحكمة وضع الحجر!!