للأكل أن يجمع بين ركبتيه وبين قدميه؛ كما يجلس المصلّي، إلّا أنّ الرّكبة تكون فوق الرّكبة، والقدم فوق القدم.
وكان ﷺ يقول: ...
للأكل أن يجمع بين ركبتيه وبين قدميه؛ كما يجلس المصلّي) في حال صلاته، (إلّا أنّ الرّكبة تكون فوق الرّكبة، والقدم فوق القدم) .
قال العراقيّ: رواه عبد الرزاق في «المصنف» ؛ من رواية أيوب معضلا: أنّ النّبيّ ﷺ كان إذا أكل احتفز؛ وقال: «آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد» .
وروى ابن الضّحّاك في «الشمائل» ؛ من حديث أنس- بسند ضعيف-:
كان إذا قعد على الطّعام استوفز على ركبته اليسرى، وأقام اليمنى؛ ثمّ قال:
«إنّما أنا عبد؛ أجلس كما يجلس العبد، وأفعل كما يفعل العبد» .
وروى أبو الشّيخ في «الأخلاق» - بسند جيد-؛ من حديث أبيّ بن كعب: أنّ النّبيّ ﷺ كان يجثو على ركبتيه، وكان لا يتّكئ.
أورده في صفة أكل رسول الله ﷺ، وإنّما فعل ذلك رسول الله ﷺ تواضعا لله تعالى، فالسنّة أن يجلس جاثيا على ركبتيه وظهور قدميه، أو ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى.
قال ابن القيّم: ويذكر عنه ﷺ: أنّه كان يجلس للأكل متورّكا على ركبتيه، ويضع ظهر اليمنى على بطن قدمه اليسرى؛ تواضعا لله ﷿، وأدبا بين يديه.
قال: وهذه الهيئة أنفع الهيئات للأكل وأفضلها، لأنّ الأعضاء كلّها تكون على وضعها الطبيعي الذي خلقها الله تعالى عليه. انتهى شرح «الإحياء» بتصرّف.
(و) في «كشف الغمة» - ونحوه في «الإحياء» -: (كان) رسول الله ﷺ يقول) ؛ كما رواه أبو داود، وابن ماجه، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال:
خرج علينا رسول الله ﷺ متوكّئا على عصا؛ فقمنا له. فقال: «لا تقوموا كما تقوم