وكان ﷺ يأكل من الكبد إذا شويت.
وكان ﷺ يحبّ من الشّاة الذّراع والكتف.
وهل الأفضل قصّه؛ أو حلقه؟! والأكثرون على الأوّل، بل قال مالك:
يؤدّب الحالق، وبعضهم على الثّاني، وجمع بأنّه يقصّ البعض ويحلق البعض.
ويكره إبقاء السّبال، لخبر ابن حبّان: ذكر لرسول الله ﷺ المجوس، فقال:
«إنّهم قوم يوفرون سبالهم ويحلقون لحاهم، فخالفوهم» ، وكان يجزّ سباله كما يجزّ الشاة والبعير! وفي خبر عند أحمد: «قصّوا سبالكم ووفّروا لحاكم» .
وفي «الجامع الصغير» : «وفّروا اللّحى، وخذوا من الشّوارب، وانتفوا الإبط، وقصّوا الأظافير» . رواه الطبرانيّ في «الأوسط» ؛ عن أبي هريرة.
وروى البيهقيّ؛ عن أبي أمامة: «وفّروا عثانينكم وقصّوا سبالكم» .
والعثنون: اللّحية.
لكن رأى الغزاليّ وغيره: أنّه لا بأس بترك السّبال؛ اتّباعا لعمر وغيره، فإنّه لا يستر الفم، ولا يصل إليه غمر الطعام. أي: دهنه.
(و) في «كشف الغمة» للشّعرانيّ: (كان) رسول الله ﷺ يأكل من الكبد إذا شويت) . روى الدّارقطنيّ: أنّه ﷺ لم يكن يفطر يوم النّحر حتى يرجع ليأكل من كبد أضحيته.
(و) في «كشف الغمة» ك «الإحياء» : (كان) رسول الله ﷺ يحبّ من الشّاة الذّراع والكتف) . وفي رواية: «لحم الظّهر» .
والجمع: أنّه كان يحبّ ذلك كلّه، وربّما قدّم بعضها على بعض؛ في بعض الأحيان، فأخبر كلّ راو عما رآه يتعاطاه.
وروى الشّيخان؛ من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:
وضعت بين يدي رسول الله ﷺ قصعة من ثريد ولحم، فتناول الذّراع، وكانت أحبّ الشاة إليه ... الحديث.