وأكل ﷺ لحم الضّأن، وأكل ﷺ لحم الجمال سفرا وحضرا. وأكل ﷺ لحم الأرنب. وأكل ﷺ من دوابّ البحر.
(وأكل ﷺ لحم الضّأن. وأكل) رسول الله ﷺ لحم الجمال) - جمع جمل-: وهو الذّكر من الإبل؛ كبيرا وصغيرا. وإن قالوا: لا يسمّى جملا إلّا إذا بزل، لكنّ المراد هنا ما هو أعمّ، (سفرا وحضرا) ؛ أي: في السّفر والحضر.
روى النّسائيّ؛ عن جابر قال: قدم عليّ بهدي للنّبيّ ﷺ من اليمن، وقدم رسول الله ﷺ بهدي، فكان الجميع مائة بدنة، فنحر ﷺ ثلاثا وستين، ونحر عليّ سبعا وثلاثين، وأشرك عليا في بدنه، ثمّ أخذ من كلّ بدنة بضعة، فجعلت في قدر فطبخت، فأكل ﷺ وعليّ من لحمها، وشربا من مرقها.
(وأكل) رسول الله ﷺ لحم الأرنب) . رواه الشيخان؛ عن أنس أنّه أصاب أرنبا بمرّ الظّهران، فأتى به أبا طلحة فذبحه بمروة وشواها، وبعث معي بعجزها.
وفي لفظ: بوركها. وفي لفظ: بفخذها إلى رسول الله ﷺ فقبلها، والبخاريّ في (الهبة) : فأكلها. وفي رواية: أكله. قيل له: أكله!؟ قال: قبله.
(وأكل) رسول الله ﷺ من دوابّ البحر) . رواه مسلم.
وذكر القسطلّاني في «المواهب» ؛ في سرية الخبط: أنّه روى الأئمة السّتّة عن جابر:
بعثنا ﷺ ثلثمائة راكب؛ أميرنا أبو عبيدة، فأقمنا على السّاحل حتّى فني زادنا، حتّى أكلنا الخبط «١» ، ثمّ إنّ البحر ألقى لنا دابّة؛ يقال لها: العنبر، فأكلنا منها نصف شهر حتى صحّت أجسامنا، فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه، ونظرنا إلى أطول بعير فجاز تحته.