.........
اللاتي في زمنها؛ فلا تكون أفضل من خديجة، بل خديجة أفضل على الأصحّ، لتصريحه ﷺ لعائشة بأنه لم يرزق خيرا من خديجة. وفاطمة أفضل منهما؛ أي من عائشة وخديجة!!
قال الباجوري: أفضل النّساء مريم بنت عمران، ثم فاطمة الزّهراء، ثمّ خديجة، ثم عائشة التي قد برّأها الله تعالى. وقد نظم بعضهم ذلك فقال:
فضلى النّسا بنت عمران ففاطمة ... خديجة ثمّ من قد برّأ الله
وهذا هو الذي أفتى به الرّمليّ.
وقد قال جمع من الخلف والسّلف: لا يعدل ببضعة رسول الله ﷺ أحد!! وبه يعلم أنّ بقية أولاده ﷺ كفاطمة، وأنّ سبب الأفضليّة ما فيهن من البضعة الشّريفة.
ومن ثمّ حكى السّبكي عن بعض أئمة عصره أنّه فضّل الحسن والحسين على الخلفاء الأربعة، أي: من حيث البضعة؛ لا مطلقا. فهم أفضل منهما علما ومعرفة، وأكثر ثوابا وآثارا في الإسلام.
قال في «جمع الوسائل» : قلت: إذا لو حظت الحيثيّة؛ فما يوجد أفضل على الإطلاق مطلقا، ولذا قيل: إن عائشة أفضل من فاطمة، لأنّ كلا منهما تكون مع زوجها في الجنّة، ولا شكّ في تفاوت منزلتيهما!!
هذا وقد قال السيوطي: في «إتمام الدراية شرح النقاية» : ونعتقد أن أفضل النساء مريم بنت عمران، وفاطمة بنت النّبيّ ﷺ.
روى التّرمذيّ وصحّحه: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسيّة امرأة فرعون» .
وفي «الصحيحين» ؛ من حديث علي: «خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد. وفي «الصحيح» : «فاطمة سيّدة نساء هذه الأمّة»
وروى النّسائيّ عن حذيفة أنّ رسول الله ﷺ قال: «هذا ملك من الملائكة