[الفصل الثّالث في ما كان يقوله ﷺ قبل الطّعام وبعده]
الفصل الثّالث في ما كان يقوله ﷺ قبل الطّعام وبعده كان رسول الله ﷺ إذا وضعت المائدة ...
(الفصل الثّالث من الباب الرّابع (فيما كان يقوله ﷺ أي: في بيان الأخبار الواردة في الذّكر الّذي كان يقوله رسول الله ﷺ.
(قبل الطّعام) ،
وهو التّسمية،
(وبعده)
أي: بعد الفراغ من الطّعام؛ وهو الحمدلة.
قال الباجوري: وينبغي أنّ مثل الطّعام الشّراب، بل هو منه، كما يؤخذ من قوله تعالى- فيما حكاه القرآن- وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي [٢٤٩/ البقرة] . انتهى.
قال حجّة الإسلام في «الإحياء» : (كان رسول الله ﷺ إذا وضعت المائدة) - هي خوان عليه طعام، وإلّا فهو خوان؛ لا مائدة. كذا في «الصّحاح» .
وفي «فتح الباري» : وقد تطلق المائدة ويراد بها ما عليه الطّعام؛ وإن لم يكن خوان، وقد تطلق على الطّعام نفسه. ونقل عن البخاري أنّه قال:
إذا أكل الطّعام على شيء ثم رفع قيل: رفعت مائدته. وسمّيت «مائدة» !! قيل: لأنّها تميد بما عليها، أي: تتحرّك من قوله تعالى وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ [٣١/ الأنبياء] . وقيل: من ماد أعطى، فكأنّها تميد، أي: تعطي من حواليها ممّا أحضر عليها، وأجاز بعضهم أن يقال فيها: ميدة، كقول الرّاجز: