أطعمت وسقيت، وأشبعت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مودّع ولا مستغنى عنك» .
وعن أبي سعيد الخدريّ رضي الله تعالى عنه قال: ...
وزيادتها، كما قيل: الحمد قيد للموجود صيد للمفقود. فلذلك أتى ﷺ بتلك الصّفات البليغة، تحريضا لأمّته على التّأسّي به في ذلك؛ فقال:
( «أطعمت وسقيت، وأشبعت وأرويت) - كلها بفتح التاء خطاب لله ﷿ (فلك الحمد) - أي: على ما أعطيت- (غير مكفور) - أي: غير مجحود فضله ونعمته (ولا مودّع) - بتشديد الدال- (ولا مستغنى عنك» ) .
قال العراقي: رواه الطّبراني من حديث الحارث بن الحارث بسند ضعيف.
قلت: وهو صحابي أزدي. انتهى «شرح الإحياء» .
(و) أخرج الإمام أحمد والأربعة والترمذي، في «الشمائل» وصححه الضياء في «المختارة» ؛ (عن أبي سعيد) سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر- بالباء الموحدة وبالجيم- وهو؛ خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي (الخدريّ) - بضمّ الخاء المعجمة وإسكان الدّال المهملة- نسبة إلى خدرة؛ جدّه الّذي هو الأبجر- مرّ في نسبه-.
استصغر يوم أحد؛ فردّ، وغزا بعد ذلك مع رسول الله ﷺ ثنتي عشرة غزوة، وكان أبوه مالك صحابيّا، استشهد يوم أحد، وهو من المكثرين في الرّواية.
روي له عن النبيّ ﷺ ألف حديث ومائة وسبعون حديثا؛ اتّفق البخاريّ ومسلم على ستّة وأربعين منها، وانفرد البخاريّ بستّة عشر، ومسلم باثنين وخمسين.
قالوا: ولم يكن من أحداث الصّحابة أفقه من أبي سعيد الخدري. - وفي رواية: أعلم-! ومناقبه كثيرة.
وتوفي بالمدينة المنوّرة يوم الجمعة سنة: - ٦٤- أربع وستين، وقيل: سنة أربع وسبعين. ودفن بالبقيع (رضي الله تعالى عنه؛ قال: