وكان ﷺ يأكل العنب خرطا؛ يرى رؤاله على لحيته كخرز اللّؤلؤ.
أنّ النّبيّ ﷺ يحبّ من الفاكهة العنب والبطّيخ. وروى ابن عدي من حديث عائشة:
«فإنّ خير الفاكهة العنب» ، وسنده ضعيف. انتهى.
(و) أخرج الطّبراني في «الكبير» ، والعقيلي في «الضعفاء» ، وأبو بكر الشّافعي في «الغيلانيات» : كلهم؛ من حديث داود بن عبد الجبّار عن أبي الجارود؛ عن حبيب بن يسار عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:
(كان) رسول الله ﷺ يأكل العنب خرطا) ، يقال: خرط العنقود واخترطه: إذا وضعه في فيه فأخذ حبّه، وأخرج عرجونه عاريا. وفي رواية- ذكرها ابن الأثير-: خرصا- بالصّاد بدل الطّاء- أي: من غير عدد.
لكن قال أبو جعفر العقيلي- بعد ما روى هذا الحديث في «كتاب الضعفاء والمتروكين» -: لا أصل لهذا الحديث، وداود ليس بثقة، ولا يتابع عليه.
وقال البخاري: داود منكر الحديث. وفي «الميزان» للذّهبي؛ عن النّسائي: إنّه متروك.
وأخرجه البيهقي في «الشّعب» من طريقين؛ ثمّ قال: ليس فيه إسناد قويّ، ورواه ابن عدي من طريق آخر؛ عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما.
وقال العراقي: طرقه كلّها ضعيفة. وأورده ابن الجوزي في «الموضوعات» .
وأقرّه السّيوطي في «مختصرها» ؛ فلم يتعقّبه، إلّا بأنّ الزّين العراقي اقتصر على تضعيفه، لكن قال في «شرح الإحياء» : لم يصب ابن الجوزي في كونه موضوعا، بل هو ضعيف، وقال الزرقاني على «المواهب» : ونوزع بأنّه ضعيف جدّا؛ لا موضوع. والله أعلم.
(يرى رؤاله على لحيته كخرز اللّؤلؤ) ، هذه الزّيادة موجودة في «الإحياء» ؛